كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٠

نَحْوُهُ مِنْ الْأَدَوَاتِ لَمْ يَدْخُلْ فِي الرَّهْنِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ عِنْدَ الْعَقْدِ لَا كَالْبَيْعِ.

وَإِنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ: هَذَا عِنْدِي رَهْنٌ فِي كَذَا، وَلَمْ يُسَمِّ رَبَّهُ، فَلَا يَبِيعُهُ وَارِثُهُ وَيَسْتَوْفِ مِنْهُ حَقَّهُ وَرُخِّصَ، وَيَطْلُبُ إيصَالَ الْفَضْلِ إنْ كَانَ لِرَبِّهِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ.

بَابٌ جَازَ لَهُ بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِ دَيْنِهِ بَيْعُ رَهْنِهِ، وَيَأْتِي حَاكِمًا إنْ كَانَ أَصْلًا، وَيَقُولُ لَهُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لِي عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ قَبْلِ بَيْعِ كَذَا وَكَذَا، لِأَجْلِ كَذَا، وَقَدْ حَلَّ وَرَهَنَ لِي فِيهِ كَذَا فِي مَكَانِ كَذَا رَهْنًا يُبَاعُ عَلَى الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ، وَأَجَلُ بَيْعِهِ عَلَى أَجَلِ الدَّيْنِ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى شُرُوطِهِ إنْ شَرَطَهَا أَوَّلًا فِي الْعَقْدِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: بَيِّنْ لِي ذَلِكَ، فَيَأْتِي بِشُهُودِهِ أَوْ تَوْثِيقُهُ عَلَيْهِ فَيَأْتُوا بِالْخَبَرِ كَذَلِكَ يُخْبِرُهُ بِهِ الْأَوَّلُ، فَإِنْ غَلَطَ أَعَادَ لَا كَالشَّهَادَةِ، ثُمَّ يَبْلُغُ غَيْرَهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِبَيْعِهِ إنْ قَبِلَ شُهُودَهُ وَجَازَتْ دَعْوَتُهُ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى وَفْقِهَا، وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ رَاهِنَهُ، وَيُجْزِي الْخَبَرُ وَلَوْ أَنْكَرَ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ الْوَصِيَّةُ إنْ لَمْ يُنْكِرْ الْوَارِثُ وَإِلَّا فَلَا يُجْزِيهِ إلَّا الدَّعْوَةُ عَلَيْهِ بِحُضُورِهِ وَالشَّهَادَةُ، وَقِيلَ فِي الرَّهْنِ كَذَلِكَ إنْ أَنْكَرَ الرَّاهِنُ فَإِنَّهُ يُنَادِي عَلَى الرَّهْنِ وَيَسْتَقْصِي عَلَيْهِ عَلَى عِلْمِ الشُّهُودِ ثُمَّ يَبِيعُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَإِنْ عَارَضَ رَاهِنُهُ مُشْتَرِيَهُ فِيهِ بَعْدُ فَلْيَأْتِ بِهِمْ إلَى الْحَاكِمِ فَيُخْبِرُوهُ بِالدَّيْنِ وَالرَّهْنِ وَالنِّدَاءِ وَالِاسْتِقْصَاءِ فِيهِ وَالْبَيْعِ، ثُمَّ يَشْهَدُوا لِمُشْتَرِيهِ بِشِرَائِهِ مِنْ مُرْتَهِنِهِ.

وَكَالرَّهْنِ الْوَصِيَّةُ.

وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إتْيَانِ الْحَاكِمِ فِي غَيْرِ أَصْلٍ

٦٢٧ / ١٬١١٦