كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣١

وَهُوَ الْمَقْبُوضُ بِالْيَدِ وَلَوْ حَيَوَانًا، وَإِنْ وَقَعَ فَأَحْوَطُ لِمَا يَحْدُثُ مِنْ رَاهِنِهِ بَعْدُ، فَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا أَوْ كَطَعَامٍ فَلْيُمْسِكْهُ مُرْتَهِنُهُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُنَادِي عَلَيْهِ الطَّوَّافُ أَوْ هُوَ بِنَفْسِهِ لَا فِي يَدِ الطَّوَّافِ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ الضَّمَانُ بِإِخْرَاجِهِ لِغَيْرِهِ، وَهَذَا احْتِيَاطٌ لَا وُجُوبٌ فِي الْأَظْهَرِ، وَيَبِيعُهُ بَعْدَ النِّدَاءِ بِنَفْسِهِ لَا بِالطَّوَّافِ، وَإِنْ بِنِدَائِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ إلَّا إنْ شَرَطَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يَأْمُرُ عَلَى بَيْعِهِ، وَلَا يَسْتَخْلِفُ وَلَوْ شَرَطَ.

وَلَا يُعْطِي أُجْرَةَ حَمَّالٍ أَوْ طَوَّافٍ أَوْ كَيَّالٍ أَوْ وَزَّانٍ مِنْ الرَّهْنِ بَلْ عَلَى مَالِهِ.

وَكَذَا اللُّقَطَةُ وَالضَّالَّةُ وَالْوَصِيَّةُ، وَيُعْطِيهَا خَلِيفَةٌ مِنْ مَالِ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ لِإِطْلَاقِ الْخِلَافَةِ وَتَقْيِيدِ الْوَكَالَةِ، وَجُوِّزَ لِمُرْتَهِنٍ وَخَلِيفَةِ وَصِيَّةٍ إعْطَاؤُهَا مِنْ رَهْنٍ وَوَصِيَّةٍ، وَكَذَا مَا ذُكِرَ مِنْ الضَّالَّةِ وَاللُّقَطَةِ وَجَمِيعِ مَا بِالْيَدِ إنْ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

وَلِلْمُرْتَهِنِ بَيْعُ رَهْنِهِ وَإِنْ لِوَالِدِهِ أَوْ وَلَدِهِ الْبَالِغِ، وَإِنْ لَمْ يَحُزْهُ، وَلِخَلِيفَةِ طِفْلِهِ وَلِزَوْجَتِهِ، وَلَا يَأْمُرُ مَنْ يَشْتَرِيهِ لَهُ وَلَوْ الْمُسَلَّطُ، وَإِنْ بَاعَهُ كَمَا يَجُوزُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ أَوْ وَلَّاهُ لَهُ جَازَ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى ذَلِكَ.

وَلَا يَشْفَعُ مُسَلَّطٌ أَوْ مُرْتَهِنٌ رَهْنَهُ، وَلَا يَشْفَعَانِ بِهِ.

وَلَا يُبَاعُ بِغَيْرِ الْعَيْنَيْنِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ، وَجُوِّزَ بِمَا رَهَنَ فِيهِ إنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا وَصَحَّ بِدَنَانِيرَ إنْ رَهَنَ فِي دَرَاهِمَ كَعَكْسِهِ بِصَرْفٍ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ لَا إنْ رَهَنَ فِي أَحَدِهِمَا فَيُبَاعُ بِغَيْرِهِمَا أَوْ لِأَجَلٍ أَوْ بَيْعَ الْخِيَارِ إلَّا إنْ أَجَازَ الرَّاهِنُ أَوْ شَرَطَهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَقْدِ.

وَلَا تَجُوزُ هِبَةُ الرَّهْنِ، وَإِنْ بِشَرْطِ

٦٢٨ / ١٬١١٦