كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٢

الثَّوَابِ وَلَا مُكَاتَبَتُهُ إنْ كَانَ رَقِيقًا وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ، وَيَنْفَسِخُ بِذَلِكَ وَلَا يَتَحَرَّرُ بِهِ.

فَصْلٌ إنْ قَالَ الرَّاهِنُ أَوْ قَرِيبُهُ أَوْ صَدِيقُهُ لِلْمُرْتَهِنِ: خُذْ مَالَكَ عَلَى الرَّاهِنِ لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهُ بَعْدُ، وَلَا يَبِيعُ أَصْلًا إنْ وَجَدَ وَفَاءَ حَقِّهِ فِي غَلَّتِهِ أَوْ مِنْ حَيَوَانٍ، وَقَدْ مَرَّ.

وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ، وَلْيَبِعْ بِقَدْرِ حَقِّهِ إنْ كَانَ فِي الرَّهْنِ فَضْلٌ بِتَسْمِيَةٍ مِنْهُ لَا بِمَجْهُولٍ، وَإِنْ كَانَ كَفَدَّانَيْنِ بَاعَ تَسْمِيَةً مِنْهَا لَا وَاحِدًا، وَلَوْ وَجَدَ وَفَاءَ حَقِّهِ فِيهِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ بَيْعَ الْكُلِّ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ رَاهِنُهُ فِي ذَلِكَ.

وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ.

وَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ لِرَجُلَيْنِ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَفُكَّ سَهْمَهُ مِنْهُ أَخَذَ مِنْهُ مَنَابَهُ مِنْ الدَّيْنِ وَبَاعَ سَهْمُ الْآخَرِ إنْ شَرَطَ إلَى آخِرِ حَقِّهِ، وَإِلَّا فَلَا يَبِعْ حَيْثُ أَخَذَ بَعْضَهُ، وَإِنْ قَالَ لَهُ " لَا آخُذُ مِنْكَ إلَّا جَمِيعَ حَقِّي وَإِلَّا فَأَبِيعُ الرَّهْنَ فَلَهُ ذَلِكَ، وَكَذَا إنْ مَاتَ الرَّاهِنُ فَأَرَادَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ فَكَّ مَنَابِهِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ.

وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ رِهَانٌ مُتَفَرِّقَةٌ لِوَاحِدٍ أَوْ لِأَكْثَرَ فَلَا يَبِعْهَا فِي صَفْقَةٍ، وَرُخِّصَ إنْ عَلِمَ ثَمَنَ كُلٍّ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ.

وَإِنْ بَاعَ رَهْنًا ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَعَادَهُ ثَانِيًا، وَقَدْ مَرَّ، وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ.

وَيَدْفَعُ مُشْتَرِيهِ الثَّمَنَ لِلْمُرْتَهِنِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ، وَيَقْضِيهِ فِي حَقِّهِ بِلَا احْتِيَاجٍ لِقَضَاءِ رَاهِنِهِ إنْ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ أَوَّلًا، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ قَاضٍ وَهُوَ الرَّاهِنُ أَوْ نَائِبُهُ، وَيَكُونُ الثَّمَنُ بِيَدِهِ رَهْنًا مَا لَمْ يُقْضَ لَهُ.

وَإِنْ لَمْ

٦٢٩ / ١٬١١٦