الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣٣يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّهِ أَجْبَرَ الْحَاكِمُ رَاهِنَهُ عَلَى الْبَاقِي لَهُ بِلَا دَعْوَةٍ وَبِلَا شَهَادَةٍ إنْ بَلَغَ الْخَبَرَ عِنْدَهُ أَوَّلًا وَعَرَفَ الدَّيْنَ وَأَتَمَّ الرَّهْنَ وَبَيْعَهُ وَيُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ عَلَى الْفَضْلِ إنْ كَانَ، وَثَبَتَ بِلَا دَعْوَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ.
خَاتِمَةٌ يُقْبَلُ فِي رَهْنٍ قَوْلُ مُرْتَهِنِهِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ اخْتَلَفَ مَعَ رَاهِنِهِ، وَفِي حَقٍّ أَوْ كَوْنِهِ لَيْسَ بِرَهْنٍ، وَإِنْ بِكَوْنِهِ أَمَانَةً قَوْلُ الرَّاهِنِ كَذَلِكَ.
وَتَفْصِيلُهُ إنْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ تَلَفَ الرَّهْنِ أَوْ صِفَتَهُ بَعْدَ تَلَفِهِ حَلَّفَهُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ فَيُقَوِّمُهُ الْأُمَنَاءُ فَيَتْبَعُ الرَّاهِنُ بِالنَّقْصِ.
وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ثَمَنِهِ إذَا بَاعَهُ، وَادَّعَى الرَّاهِنُ بِأَكْثَرَ، وَقَوْلُهُ فِي كَمِّيَّةِ مَا رَهَنَ فِيهِ، كَأَنْ قَالَ فِي عَشَرَةٍ، وَالرَّاهِنُ فِي عِشْرِينَ وَفِيمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ مِمَّا يُدْرَكُ عَلَى الرَّاهِنِ، وَفِي جِنْسِ الرَّهْنِ، كَأَنْ قَالَ: هَذَا، وَالرَّاهِنُ: لَا بَلْ غَيْرُهُ، لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ، وَإِنْ بِغَصْبٍ مَعَ يَمِينِهِ، وَعَلَى الرَّاهِنِ أَوْ رَبِّ الشَّيْءِ بَيَانُ أَنَّهُ غَيْرُهُ.
وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَا فِي الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ كَأَنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: وَاحِدٌ وَاثْنَانِ فَلْيُبَيِّنْ مُدَّعِي الزِّيَادَةِ.
وَكَذَا فِي حُدُوثِ عَيْبٍ كَأَنْ قَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُهُ لَكَ صَحِيحًا فَجُنِيَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْجِنَايَةُ، وَمُرْتَهِنُهُ: لَا بَلْ مُنْقَطِعًا أَوْ مَكْسُورًا أَوْ عَلَى حَالَتِهِ هَذِهِ قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الرَّاهِنُ، فَإِنْ بَيَّنَ غَرِمَ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ أَوْ قَضَاهُ مِنْ حَقِّهِ.
وَكَذَا الْغَاصِبُ وَالصَّانِعُ.
وَإِنْ ادَّعَى فَسْخَهُ مِنْ يَدِ مُرْتَهِنِهِ أَوْ بَاعَهُ بِهِ أَوْ ذَهَبَ بَعْضُهُ بَيَّنَ وَإِلَّا حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ.
وَقُبِلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي الدَّيْنِ كَأَنْ قَالَ: عَشَرَةٌ، وَالْمُرْتَهِنُ: