كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٩

مُطْلَقًا، وَيُدْرِكُهَا طَالِبُهَا بِالْإِسْلَامِ مَا لَمْ تَتِمَّ ثَلَاثَ سِنِينَ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَقِيلَ: لَا تَنْقَطِعُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ، وَقِيلَ: الذِّمِّيُّ وَالْمُسْلِمُ فِيهَا سَوَاءٌ لِاسْتِوَاءِ الْكُلِّ فِي الْحَقِّ.

وَلَا يُدْرِكُ وَلَدٌ عَلَى أَبِيهِ شُفْعَةَ مَا اشْتَرَى، وَفِي إدْرَاكِهَا فِيمَا بَاعَ قَوْلَانِ، وَتُدْرَكُ بَيْنَ زَوْجَيْنِ وَبَيْنَ أَخَوَيْنِ وَبَيْنَ أُمٍّ وَوَلَدٍ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ جَدِّهِ، وَيُدْرِكُهَا وَلَدُ الِابْنِ إنْ كَانَ أَبُوهُ حَيًّا لَا إنْ كَانَ صَغِيرًا.

وَفِيمَا بَاعَ وَالِدٌ لِوَلَدِهِ كَعَكْسِهِ، قَوْلَانِ.

فَصْلٌ وَلَا شُفْعَةَ فِيمَا بَاعَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِآخَرَ، وَصَحَّتْ فِيمَا بَاعَتْ أُمٌّ لِوَلَدِهَا، وَلَا تَصِحُّ لِخَلِيفَةٍ.

وَإِنْ لِوَصِيَّةٍ أَوْ وَكِيلٍ عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فِيمَا بَاعَ أَوْ اشْتَرَى لِمَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ أَوْ وَكَّلَ، وَلَا لِغَائِبٍ آخَرَ وَنَحْوِهِ.

وَلَا لِوَارِثِ مَيِّتٍ فِيمَا بَاعَهُ خَلِيفَةُ وَصِيَّتِهِ، وَلَا لِرَاهِنٍ فِيمَا بَاعَ مُرْتَهِنُهُ أَوْ الْمُسَلَّطُ وَلَا لَهُمَا فِيمَا بَاعَا، وَلَا الْمُرْتَهِنُ فِيمَا بَاعَ الْمُسَلَّطُ، وَيُدْرِكُهَا الْمُوصَى لَهُ فِيمَا بَاعَ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ إنْ أَوْصَى لَهُ الْمَيِّتُ بِنَصِيبٍ مَعْرُوفٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ أَرْضٍ مَعْرُوفَةٍ، وَإِنْ قَرِيبًا أَوْ أَجْنَبِيًّا.

وَلِكُلٍّ مِنْ خَلِيفَتَيْ وَصِيَّةٍ شُفْعَةُ مَا بَاعَهُ الْآخَرُ أَوْ اشْتَرَاهُ بِإِجَازَةِ مُسْتَخْلِفِهِمَا إنْ اسْتَخْلَفَهُمَا مُفْتَرِقَيْنِ لَا إنْ جَمَعَهُمَا، وَكَذَا إنْ كَانَ لَكَ غَائِبٌ خَلِيفَتَانِ، وَقِيلَ: إنْ بَاعَ خَلِيفَةُ غَائِبٍ أَوْ نَحْوِهِ أَرْضَهُ لَا يَشْفَعُهَا لَهُ وَلَا لِنَفْسِهِ إنْ بَاعَ أَرْضَ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ، وَجُوِّزَ فِيهِمَا.

وَلِمُرْتَهِنٍ شُفْعَةُ مَا بَاعَ إنْ شَارَكَ الرَّاهِنَ، وَلَهُ أَيْضًا وَلِخَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ وَوَكِيلٍ عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ رَدُّ مَا بَاعُوهُ بِشُفْعَةٍ.

وَلِلْوَارِثِ شُفْعَةُ مَا بَاعَهُ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ، وَالْمُخْتَارُ مَا مَرَّ.

٦٣٦ / ١٬١١٦