كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٠

بَابٌ الْمَشْفُوعُ عَلَيْهِ هُوَ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ الْمِلْكُ أَوْ خَلِيفَتُهُ بِبَيْعٍ أَوْ تَوْلِيَةٍ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ هِبَةِ ثَوَابٍ أَوْ مُبَادَلَةٍ بِقِيمَةٍ، لَا بِصَدَاقٍ أَوْ فِدَاءٍ أَوْ مُرَاجَعٍ بِهِ.

وَإِنْ تَبَادَلَا أَرْضًا بِقِيمَةٍ بِأُخْرَى بِدُونِهَا شُفِعَتْ الْمُقَوَّمَةُ.

وَأَرْضًا مَعَ دَنَانِيرَ بِأَرْضٍ.

وَإِنْ وَهَبَ وَاهِبٌ جُزْءًا مِنْ أَصْلٍ لِأَحَدٍ ثُمَّ بَاعَ لَهُ الْبَاقِيَ فِرَارًا مِنْ الشُّفْعَةِ، صَحَّ فِي الْحُكْمِ، وَحَرُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَعَلَى الْمُشْتَرِي وَالشُّهُودِ وَاسْتُظْهِرَ تَحْلِيفُهُمَا إنْ اُتُّهِمَا، وَقِيلَ: يَشْفَعُ إنْ عَلِمَ.

بَابٌ إذَا أَرَادَ الشَّفِيعُ أَخْذَ شُفْعَتِهِ أَتَى الْمُشْتَرِيَ بِمَا يَشْفَعُ بِهِ وَمَعَهُ أَمِينَانِ فَيَقُولُ لَهُ: إنَّكَ اشْتَرَيْتَ كَدَارِ فُلَانٍ وَلِي شِرَاؤُهُ بِالشُّفْعَةِ وَقَدْ أَخَذْتُهَا وَهَذَا مَالُكَ، فَيَرْمِيَ لَهُ مَا اشْتَرَى بِهِ إنْ عَرَفَ نَوْعَهُ وَكَمِّيَّتَهُ، وَتَفُوتُهُ بِالْخِلَافِ إنْ رَمَاهُ لَهُ، وَبِنَاقِصٍ وَبِأَكْثَرَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.

وَإِنْ قَالَ مُشْتَرٍ لِأَحَدٍ: قَدْ اشْتَرَيْتُ مَا لَكَ فِيهِ شُفْعَةٌ فَادْفَعْ لِي مَالِي، لَزِمَهُ الْبَيَانُ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ، وَإِنْ صَدَّقَهُ وَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ مَعِي لِمَنْزِلِي أَوْ بَيْتِي أَوْ لِلسُّوقِ إنْ لَمْ يَجِدْهُ فِيهِ وَلَمْ يَبْعُدْ وَجَدَ بِفَرْسَخَيْنِ، فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ أَمِينٌ بِالشِّرَاءِ فَحُجَّةٌ عَلَيْهِ إنْ صَدَّقَهُ فِي قَوْلٍ، وَعَلَى الْمُشْتَرِي بَيَانُ مَا اشْتَرَى بِهِ وَكَمِّيَّتِهِ وَنَوْعِهِ، وَتَفُوتُهُ إنْ فَرَّطَ بَعْدَ إخْبَارِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي أَوْ الشَّاهِدَيْنِ، وَاسْتُحْسِنَ رَمْيُ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ لَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ نَوْعَهُ أَوْ كَمِّيَّتَهُ، أَوْ شَيْئًا مِنْ حَبٍّ إنْ اشْتَرَى بِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ كَيْلَهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ

٦٣٧ / ١٬١١٦