الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٢مَا وَقَعَتْ بِهِ الصَّفْقَةُ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ قَضَى لِلْبَائِعِ سِلْعَةً قَبْلَ أَخْذِ ثَمَنٍ أَوْ بَعْدَهُ.
وَإِنْ اشْتَرَى بِمِائَةِ دِينَارٍ مَا يَسْوَى عَشَرَةً خُيِّرَ الشَّفِيعُ فِي التَّرْكِ أَوْ إعْطَاءِ الْمِائَةِ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَقِيلَ: يُقَوَّمُ بِعُدُولٍ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَهُوَ الْأَعْدَلُ.
بَابٌ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكُهُ إنْ كَانَ كَالْمَشْفُوعِ عَلَيْهِ وَاحِدًا.
وَإِنْ تَعَدَّدَ فَفِيهِ تَوْزِيعٌ الْمَشْفُوعِ فِيهِ بَيْنَهُمْ هَلْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ؟ فَمَنْ لَهُ كَثُلُثٍ أَخَذَهُ مِنْهُ، وَهَكَذَا إنْ تَسَاوَوْا فِي الْمَجِيءِ إلَيْهَا، وَإِلَّا فَلِسَابِقِهَا، وَإِنْ سَلَّمَهَا بَعْضُهُمْ فَلِلْبَاقِي أَخْذُهَا جَمِيعًا أَوْ تَرْكُهَا أَوْ عَلَى رُءُوسِ الرِّجَالِ؟ قَوْلَانِ.
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَسْبَابُ شَرِكَتِهِمْ كَتَارِكِ جَدَّاتٍ وَنِسَاءٍ وَبَنَاتٍ، فَبَاعَتْ بِنْتٌ مِنْهُنَّ فَرِيضَتَهَا، فَهَلْ الْبَنَاتُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهَا مِنْ غَيْرِهِنَّ إلَّا أَنْ تَرَكْنَ وَهَكَذَا، فَيُحْجَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، أَوْ هِيَ لِلسَّابِقِ مُطْلَقًا وَصُحِّحَ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ قَوْلَانِ.
وَكَذَا إنْ تَعَدَّدَ جَارٌ مَشْفُوعٌ فِيهِ وَتُخَالَفُوا بِالْقُرْبِ إلَيْهِ، فَهَلْ لِأَقْرَبِهِمْ إلَيْهِ، ثُمَّ لِتَالِيهِ إنْ تَرَكَهَا إلَى آخِرِهِمْ وَبِهِ يُفْتَى أَوْ لِلسَّابِقِ مِنْهُمْ، وَإِنْ وُجِدَ أَقْرَبُ مِنْهُ، وَاسْمَ الْجَارِ يَشْمَلُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ " كَمَا مَرَّ؟ قَوْلَانِ، وَإِنْ كَانَ لِدَارٍ بُيُوتٌ أَوْ غِيرَانٌ لِنَاسٍ وَبَابُهَا وَاحِدٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ بَيْتَهُ أَوْ غَارَهُ، فَأَصْحَابُ الْبُيُوتِ أَوْ الْغِيرَانِ سَوَاءٌ فِي الشُّفْعَةِ لِتُسَاوِيهِمْ فِي الطَّرِيقِ، إلَّا إنْ زَادَ أَحَدُهُمْ بِالْمَرْسَى، فَذُو سَبَبَيْنِ أَحَقُّ وَأَقْوَى مِنْ ذِي وَاحِدٍ.
وَهَلْ فِي الدُّرُوبِ، وَهِيَ السِّكَكُ الْغَيْرُ النَّافِذَةِ الَّتِي فِيهَا دُورٌ كَثِيرَةٌ شُفْعَةٌ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ، فَعَلَى إيجَابِهَا فِيهَا فَهَلْ لِأَقْرَبِهِمْ إلَيْهَا بَابًا أَوْ هُمْ فِيهَا سَوَاءٌ؟ قَوْلَانِ.
وَتَصِحُّ بَيْنَ دُورٍ مُصْطَفَّةٍ أَوْ