كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٣

مُتَقَابِلَةٍ فِي سِكَّةٍ اشْتَرَكَتْ فِي مَرْسًى وَحَدُّهُ أَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَبْوَابِهِنَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا إنْ تَقَابَلَتْ وَسَبْعَةٌ إنْ اصْطَفَّتْ بِسَطْرٍ فَالَّتِي مَعَهَا فِيهِ وَمُقَابِلَتُهَا مِنْ آخَرَ سَوَاءٌ.

وَإِنْ أُخِذَتْ قَنَاةٌ أَوْ تُرْعَةٌ مِنْ وَادٍ أَوْ مِنْ شَعْبٍ ثُمَّ قُسِّمَتْ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ ثُمَّ قُسِّمَ كُلٌّ عَلَى قِسْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَبَاعَ سُفْلَانِيٌّ، فَالْمُقَاسِمُ مَعَهُ أَحَقُّ بِهِ ثُمَّ إلَى فَوْقٍ إلَيَّ آخِرِهِمْ، وَإِنْ بَاعَ وَسْطَانِيٌّ فَالْمُقَاسِمُ مَعَهُ أَيْضًا وَتَسَاوَيَا إنْ بَاعَ فَوْقَانِيٌّ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا.

وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَشْفُوعُ عَلَيْهِ، فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَشْفَعَ لِوَاحِدٍ فَقَطْ.

وَإِنْ اشْتَرَيْت أَجِنَّةً فِي مَوَاضِعَ بِصَفْقَةٍ وَلَهُ شُفْعَةُ وَاحِدٍ، فَلَهُ شُفْعَتُهُ فَقَطْ عَلَى الْأَصَحِّ بِقِيمَةِ الْعُدُولِ، وَقِيلَ: يَشْفَعُ الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكُهُ لِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ، وَإِنْ اشْتَرَى اثْنَانِ أَرْضًا مِنْ وَاحِدٍ وَلَهَا شَفِيعٌ وَأَحَدُهُمَا أَبُوهُ، فَلَهُ مَا لِغَيْرِهِ كَعَكْسِهِ، وَفِي نَصِيبِ أَبِيهِ، قَوْلَانِ.

بَابٌ هَلْ تَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ بِشَرْطِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَإِمْكَانِ الطَّلَبِ وَتَفُوتُهُ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهَا، أَوْ وَقْتُهَا مُوسَعٌ؟ قَوْلَانِ، وَهَلْ حَدُّهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ الْعِلْمِ حَتَّى إنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الشَّفِيعَ فَرَّطَ بَعْدَ عِلْمِهِ حَلَفَ أَنَّهُ شَفَعَ عِنْدَهُ أَوْ سَنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ أَوْ لَا يُبْطِلُ الْحَقَّ تَقَادُمُهُ إلَّا بِقَطْعٍ أَوْ تَسْلِيمٍ، أَقْوَالٌ.

وَالْمَأْخُوذُ بِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ وَهُوَ وَقْتُ الْإِشْهَارِ فِي الْأَحْكَامِ، وَالشَّفِيعُ فِي شُفْعَتِهِ مَا لَمْ تَتِمَّ مُدَّتُهُ أَوْ تُقْطَعْ عَنْهُ أَوْ يُسَلِّمْ أَوْ يَعْمَلْ فِي مَشْفُوعٍ فِيهِ دَالًا عَلَى التَّسْلِيمِ، كَأَنْ يَسْتَأْجِرَهُ الْمُشْتَرِي لِحَرْثٍ أَوْ حَصَادٍ أَوْ بِنَاءٍ فِيهِ، أَوْ عَبْدَهُ أَوْ دَابَّتَهُ

٦٤٠ / ١٬١١٦