الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٤بكراء أَوْ سَكَنَ فِيهِ بِهِ أَوْ عَارِيَّةٍ مِنْ مُشْتَرِيهِ فَإِنْ سَلَّمَ لَهُ قَبْلَ شِرَائِهِ أَوْ أَذِنَ لَهُ بِهِ، فَقَوْلَانِ، وَاخْتِيرَ فَوَاتُهَا.
وَإِنْ بَعْدَهُ بِسُؤَالِ بَيْعٍ أَوْ تَوْلِيَةٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إشَارَةِ فِعْلِ شَيْءٍ فِيهِ كَغَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ اسْتِطْعَامٍ مِنْ ثِمَارِهِ، وَإِنْ لَمْ يُطْعِمْهُ لَا إنْ غَرَّهُ فَأَطْعِمْهَا إيَّاهُ لَا بِعِلْمِهِ أَوْ أَكَلَهَا عَلَى ادِّعَاءِ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ شُفْعَتَهُ فَاتَتْهُ.
وَإِنْ أَظْهَرَ لَهُ خِلَافَ مَا اشْتَرَى بِهِ، كَأَنْ قَالَ لَهُ: بِمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ وَحْدِي أَوْ مَعَ غَيْرِهِ أَوْ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ لِنَفْسِي أَوْ لِغَيْرِي أَوْ حَالًّا، وَهُوَ قَدْ اشْتَرَى لِأَجَلٍ، وَلَمْ يَحِلَّ، أَوْ وُهِبَتْ لِي بِثَوَابٍ أَوْ بِمَكِيلٍ أَوْ بِمَوْزُونٍ أَوْ بِثَمَنٍ، فَإِذَا هُوَ بِخِلَافِ مَا قَالَ مِمَّا هُوَ ضَرَرٌ لِلشَّفِيعِ، فَسَلَّمَ لِأَجْلِهِ لَمْ تَفُتْهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.
وَإِنْ اشْتَرَى ثَلَاثَةٌ أَرْضًا مِنْ وَاحِدٍ فِي صَفْقَةٍ وَأَحَدُهُمْ شَفِيعُهَا لَوْ لَمْ يَشْتَرِ مَعَهُمْ أَوْ بَاعُوهَا كَذَلِكَ فَلَا يُدْرِكُ أَنْصِبَاءَ شُرَكَائِهِ.
وَإِنْ تَرَكَهَا شَفِيعٌ حَتَّى بَاعَ مَا بِهِ يَشْفَعُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَصْدَقَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالشِّرَاءِ فَاتَتْهُ عَلَى الْمُخْتَارِ.
وَمَنْ لَهُ فَدَّانٌ وَلَهُ شَفِيعٌ فَبَاعَ لِآخَرَ مِنْهُ رُبْعًا ثُمَّ ثَانِيًا فَثَالِثًا فَرَابِعًا فَلِشَفِيعِهِ إنْ شَفَعَ الْأَوَّلُ، ثُمَّ كَذَلِكَ إلَى آخِرِهَا، وَإِنْ قَصَدَ أَوَّلًا لِثَانٍ فَلَهُ وَمَا بَعْدَهُ لَا مَا قَبْلَهُ، وَجُوِّزَ لَهُ الْكُلُّ وَالْبِدَايَةُ وَمِنْ أَيُّهَا شَاءَ، قِيلَ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَإِنْ تَعَدَّدَ مُشْتَرِي الْأَرْبَاعِ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَبْدَأَ بِأَيِّهِمْ شَاءَ اتِّفَاقًا، وَكَذَا إنْ بَاعَهَا أَرْبَعَةً لِوَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ.
وَمَنْ اشْتَرَى مِنْ أَحَدٍ أَرْضًا، ثُمَّ اُسْتُحِقَّ نِصْفُهَا لَمْ يُدْرَكْ عَلَيْهِ الشُّفْعَةُ الْبَاقِي لَهُ بِالشُّفْعَةِ فِي الْحُكْمِ، وَمَا حَدَثَ بِأَصْلٍ بَعْدَ بَيْعِهِ مِمَّا تَجِبُ بِهِ شُفْعَةٌ لَمْ تُدْرَكْ بِهِ وَيُشْفَعُ بِهِ إنْ كَانَ قَبْلَهُ وَلَوْ زَالَ بَعْدَهُ.
ب