الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٥َابٌ إنْ مَاتَ مُشْتَرٍ لَمْ يَشْفَعْ شَفِيعٌ وَارِثَهُ إلَّا إنْ أَحْيَاهَا فِي حَيَاتِهِ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَخْذِهَا أَخَذَهَا وَارِثُهُ مُطْلَقًا بَعْدَهُ وَتُوَرَّثُ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَقِيلَ: إلَّا إنْ أَحْيَاهَا.
وَمَنْ وَهَبَ لِاثْنَيْنِ شُفْعَةً أَوْ بَاعَهَا لَهُمَا أَوْ وَرِثَاهَا مِنْهُ أَثْلَاثًا فَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِي أَخْذِهَا لَا عَلَى الرُّءُوسِ، وَإِنْ سَلَّمَهَا أَحَدُهُمَا لِلْمُشْتَرِي فَلِلْبَاقِي سَهْمُهُ فَقَطْ.
وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا تَعَدَّدَ شُفَعَاؤُهَا فَمَاتَ أَحَدُهُمْ فَهِيَ لِلْبَاقِينَ، وَإِنْ سَبَقَ إلَيْهَا وَاحِدٌ مِنْ وَرَثَتِهِ فَلَهُ إرْثُهُ فَقَطْ، وَإِنْ وَاحِدٌ مِنْ الشَّفِيعَيْنِ الْحَيَّيْنِ أَخَذَهَا كُلَّهَا، وَإِنْ وَرَثَةُ الْهَالِكِ وَأَحَدُ الْحَيَّيْنِ فَلِلْوَرَثَةِ نِصْفُهَا عَلَى إرْثِهِمْ وَالْآخَرُ لِلْحَيِّ، وَإِنْ وَاحِدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ وَوَاحِدٌ مِنْ الْحَيَّيْنِ فَرُبْعُهَا لِلْوَارِثِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا لِلْحَيِّ.
وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا شُفْعَتُهَا لِثَلَاثَةٍ فَمَاتُوا قَبْلَ أَخْذِهَا وَتَرَكَ كُلٌّ مِنْهُمْ وَاحِدًا فَهِيَ بَيْنَهُمْ عَلَى الرُّءُوسِ، إنْ أَتَوْهَا مَعًا وَلِلسَّابِقِ إنْ تَسَابَقُوا، وَقِيلَ: لَهُ ثُلُثُهَا فَقَطْ.
وَإِنْ اشْتَرَاهَا وَلَهَا شَفِيعٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ الشَّفِيعُ امْرَأَةً فَأَصْدَقهَا نِصْفَ مَا لَهُ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ أَخَذَ شُفْعَتَهُ لَمْ تَدْخُلْ مَعَهُ فِيهَا بِصَدَاقِهَا عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ، وَإِنْ سَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لَهَا عِوَضُ مِثْلِهَا، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ وَأَصْدَقهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ شَفَعَ فَلَهَا عَلَيْهِ عِوَضٌ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ، لَا إنْ عَلِمَتْ، إلَّا أَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا صَدَاقٌ غَيْرُ مَا اشْتَرَى فَيَجِبُ لَهَا حِينَئِذٍ عِوَضُهُ، وَقِيلَ: تُرَدُّ لِصَدَاقِ مِثْلِهَا، وَإِنْ سَلَّمَهَا الشَّفِيعُ دَخَلَتْ عَلِمَتْ أَوْ جَهِلَتْ، وَإِنْ أَخَذَ بَعْضًا دَخَلَتْ فِي الْبَاقِي، وَلَهَا عِوَضُ مَا أَخَذَ إنْ جَهِلَتْ، وَيُبْطِلُ فِعْلَ مُشْتَرٍ كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَإِصْدَاقٍ أَخْذُ الشَّفِيعِ شُفْعَتَهُ.
فَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا