الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩٦وَإِنْ وَهَبَ عَبْدٌ لِغَائِبٍ لَزِمَتْهُ صَدَقَةُ فِطْرِهِ إنْ عَلِمَ بِهِ.
وَهِيَ صَدَقَةٌ إنْ قَصَدَ بِهَا الثَّوَابَ مِنْ اللَّهِ كَمَا مَرَّ.
فَمَنْ وَهَبَهَا عَلَى تَمْلِيكٍ لِأَحَدٍ عَلَى قَصْدِهِ ثُمَّ رُدَّتْ إلَيْهِ بِكَإِرْثٍ فَهَلْ لَهُ أَخْذُهَا أَوْ لَا؟ أَوْ يُكْرَهُ أَوْ تُجْعَلُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَجْهِ؟ أَقْوَالٌ.
وَاسْتُحْسِنَ لِمَنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا وَإِنْ فِي دَيْنٍ أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِهِ بِوَجْهٍ.
وَإِنْ قُصِدَ بِهَا إنْسَانٌ فَإِنْ لِدِينِهِ حُرِّمَتْ إذْ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْكُلَ بِدِينِهِ.
وَإِنْ لِدُنْيَاهُ جَازَتْ إنْ عَلِمَ ثَوَابَهَا، وَإِنْ جَهِلَ فَبِقِيمَتِهِ.
وَإِنْ كَانَتْ لِغَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ مِنْ مِثْلِهِمَا.
فَصْلٌ نُدِبَ التَّهَادِي بَيْنَ قَوْمٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَهَادَوْا " وَأَيْضًا: " تَهَادَوْا عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُثَبِّتُ الْمَوَدَّةَ وَتُذْهِبُ الشَّحْنَاءَ ".