كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩٧

وَقَدْ قِيلَ: ثَوَابُ الْهَدِيَّةِ كَثَوَابِ الصَّدَقَةِ.

وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَجْعَلُ الْأَبُ لِابْنَتِهِ وَإِخْوَةٌ لِأُخْتِهِمْ عِنْدَ إخْرَاجِهَا لِزَوْجِهَا وَهِيَ صِلَةٌ وَهَدِيَّةٌ لَا يُدْرِكُونَ عَلَيْهَا بَعْدُ شَيْئًا.

وَإِنْ انْفَصَلَتْ مِنْ مُهْدِيهَا وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ الْمُهْدَى لَهُ رُدَّتْ لِوَارِثِهِ أَوْ إلَيْهِ إنْ مَاتَ الْمُهْدَى لَهُ قَبْلَ قَبْضِهَا، وَقِيلَ: لَا تُرَدُّ.

وَتَتَصَدَّقُ امْرَأَةٌ وَتَهَبُ بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَهُمَا شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ إنْ فَعَلَتْ بِهِ.

وَجَازَتْ هِبَةُ مَأْذُونٍ لَهُ بِتَجْرٍ.

وَاسْتُحْسِنَ مُكَافَأَةُ مُهْدٍ وَلَوْ مَاتَ مِنْ مُهْدًى إلَيْهِ إنْ اُتُّهِمَ أَنَّهُ أَهْدَى إلَيْهِ لِيُكَافِئَهُ بِأَكْثَرَ لَا بِوُجُوبٍ.

وَيُرَاعَى فِيهَا الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ كَإِهْدَاءِ بَعْضٍ لِبَعْضٍ لِمَعُونَةٍ أَوْ وَلِيمَةٍ لِيُعَاوِنَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَيَلْزَمُهُ قِيلَ قِيمَةُ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَلَوْ قَامَ إنْ لَمْ يَكُنْ اتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا، وَلَا تُرَدُّ قِيمَةُ الْهَدِيَّةِ فِي الْحُكْمِ إلَّا إنْ شَرَطَ ثَوَابَهَا مَعْلُومًا إذْ لَا حُكْمَ عَلَى مَجْهُولٍ.

فَإِنْ عَمِلَ لِعَرُوسٍ جَفْنَةَ طَعَامٍ فَحُمِلَتْ إلَيْهَا فَعَلَيْهَا قِيمَتُهَا لَا عَلَى وَالِدِهَا لِأَنَّهَا عُمِلَتْ لِسَبَبِهَا.

٦٩٤ / ١٬١١٦