الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠١وَقِيلَ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَنْتَزِعَهَا وَيَتَمَلَّكَهَا بِالْإِشْهَادِ.
وَجَازَ لَهُ تَصَدُّقٌ وَإِعْطَاءٌ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِلَا إضْرَارٍ وَإِجْحَافٍ بِهِ وَلَهُ بِإِذْنِ وَالِدِهِ.
بَابٌ لَا تَحِلُّ لِمَوْهُوبٍ لَهُ هِبَةٌ بِلَا طِيبِ نَفْسِ الْوَاهِبِ كَهِبَةِ إكْرَاهٍ، وَحَلَّ لِمُكْرَهٍ أَنْ يَفْدِيَ نَفْسَهُ مِنْ عَدُوِّهِ إذَا أَسَرَهُ بِمَالِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَعُونَةٍ لَهُ إجْمَاعًا، وَكَعَطِيَّةِ الْمُدَارَاةِ، كَفِعْلِ بَنِي مُصْعَبٍ لِأَنْسَابِهِمْ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ، وَيُظْهِرُ بِالْقَرَائِنِ فِي زَمَانِنَا مُدَارَأَةً عَلَى بَنَاتِهِمْ.
وَلَا تَحِلُّ لِآخِذِهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " شَرُّ النَّاسِ مَنْ يُكْرَمُ مَخَافَةَ شَرِّهِ ".
وَجَازَ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُدَارُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَحُرُمِهِمْ بِأَمْوَالِهِمْ، وَيُجْبَرُ آبٌ عَلَى ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَأَنْ يَدْفَعُوا ظُلْمَ الْجَبَابِرَةِ بِمَا قَدَرُوا وَإِنْ بِكُلِّهَا، وَاسْتُحْسِنَ لِقَائِمٍ بِذَلِكَ أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ مِنْ مَالِ غَائِبٍ أَوْ يَتِيمٍ وَإِنْ فِي مُحَارَبَتِهِمْ.
وَإِنْ أَخَذَ جَبَّارٌ مَالَ يَتِيمٍ وَلَهُ وَصِيٌّ أَوْ وَكِيلٌ فَخَافَ أَنْ