الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧١١آخِذُهَا.
وَمَنْ أَخَذَهَا لِنَفْسِهِ عَلَى تَعْدِيَةٍ أَوْ سَهْوٍ سَلَّمَهَا إلَى رَبِّهَا وَبَرِئَ إنْ عَرَّفَهُ وَإِلَّا ضَمِنَهَا.
وَيُوصِي بِهَا فِي مَالِهِ لِرَبِّهَا إنْ عَرَّفَ، فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ مَا أَنْفَقَهَا خُيِّرَ فِي قِيمَتِهَا أَوْ مِثْلِهَا وَفِي أَجْرِهَا.
وَلَا بَأْسَ فِي الْتِقَاطِ مَا لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ رَبُّهُ وَلَا تَتَحَرَّجُ بِهِ نَفْسُهُ.
وَإِنْ الْتَقَطَ مَا لَا عَلَامَةَ لَهُ وَلَا أَمَارَةَ كَدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ مَنْثُورَةٍ تَصَدَّقَ بِهِ فِي حِينِهِ عَلَى أَهْلِهِ.
وَعَرَّفَ مَا لَهُ ذَلِكَ بِهِ وَهُوَ وِعَاؤُهُ وَوِكَاؤُهُ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا بِهِ دُفِعَتْ إلَيْهِ مَعَ سُكُونِ النَّفْسِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ آتٍ بِتِلْكَ الْعَلَامَةِ بَعْدَهُ وَإِنْ ادَّعَاهَا بِهَا اثْنَانِ وَقَفَتْ حَتَّى يَتَّضِحَ أَمْرُهَا أَوْ يَتَّفِقَا عَلَيْهَا.
قِيلَ: مَنْ وَجَدَ فِي مَنْزِلِ قَوْمٍ دَرَاهِمَ دَفِينَةً فَلُقَطَةٌ إنْ لَمْ يَأْتِ أَرْبَابُهُ بِعَلَامَةٍ وَاضِحَةٍ مِنْ وِعَاءٍ أَوْ وِكَاءٍ أَوْ صِفَةٍ وَقِيلَ: هِيَ لِآخِرِ سَاكِنٍ فِيهِ، وَمَا وُجِدَ عَلَى أَرْضِ قَوْمٍ فَلُقَطَةٌ لَا لَهُمْ إنْ لَمْ يُعْرَفْ.