كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١٥

بَابٌ لَا يُرْفَعُ شَيْءٌ أَوْ يُؤْكَلُ مِنْ بَيْتِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ حَبَّةُ شَعِيرٍ وَيَأْخُذُ ذُو حَانُوتٍ مَا وَجَدَهُ مِنْ دَرَاهِمَ فِيمَا رُدَّ مَحِلُّ وَزْنِهِ دَاخِلًا إلَى مَا رُدَّ خَارِجًا، وَلِيُنْفِقَهُ إنْ أَخَذَهُ، وَجُوِّزَ فِيهِمَا إنْ سَكَنَ قَلْبُهُ أَنَّهُ لَهُ، وَلِيَتْرُكَ مُشْتَبَهًا.

وَيَأْخُذُ الْفَقِيرُ مَا وَجَدَهُ بِطَرِيقٍ عَامَّةٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ حَبٍّ وَقْتَ صِرَامٍ أَوْ حَصَادٍ، لَا مَا يَجِدُهُ فِي سَاقِيَةٍ أَوْ طَرِيقٍ شَقَّتْ غَابَةً وَمَا حَمَلَهُ وَادٍ مِمَّا يُنْسَبُ لِنَاسٍ.

وَجَازَ مَا وُجِدَ بِمَحِلِّ مُسَافِرِينَ بَعْدَ ارْتِحَالٍ مِمَّا لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ رَبُّهُ، أَوْ مِنْ طَعَامٍ أَوْ لَحْمٍ بِفُرْنٍ بَعْدَ فَتْحٍ وَنَزْعٍ لَا مِنْ مُغْلَقٍ عَلَيْهِ أَوْ مَدْفُونٍ، وَرُخِّصَ، وَجَازَ مِنْ مَوْضُوعٍ عَلَى حَجَرٍ أَوْ مِنْ مَرْشُوقٍ عَلَى عُودٍ بِطَرِيقٍ وَمَتْرُوكٍ مِنْ تَمْرٍ وَحَشَفٍ وَنَبْقٍ وَحَطَبٍ وَلَوْ مَجْمُوعًا، وَعَرِيشٍ وَجَمَلٍ مَنْحُورٍ أَوْ ذَبِيحَةٍ إنْ رَفَعَ مِنْهُ، وَجَازَ مُطْلَقًا إنْ وُجِدَ بِطَرِيقِ حَجٍّ أَوْ رَكْبٍ وَنَحْوِهَا وَبِهِ عَلَامَةُ إبَاحَةِ أَكْلِهِ مِمَّا مَرَّ فِي الْهَدْيِ، وَرُخِّصَ بِدُونِهَا.

وَلَا يُؤْخَذُ لَحْمٌ غَيْرُ مَطْبُوخٍ إنْ وُجِدَ بِفَحْصٍ، وَرُخِّصَ.

وَلَا حَيَوَانٌ تُرِكَ بِعِيَاءٍ أَوْ هُزَالٍ أَوْ بِخَوْفٍ أَوْ بِثِقَلٍ وَإِنْ غَيْرَ حَيَوَانٍ.

وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ مَا تَرَكَهُ رَبُّ جِنَانٍ بِهِ بَعْدَ صَرْمِ غَلَّتِهِ.

٧١٢ / ١٬١١٦