كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢٨

أَوْ حَمَلَهُ سَبُعٌ أَوْ سَيْلٌ أَوْ أَحَاطَ بِهِ حَرِيقٌ أَوْ مَاءٌ أَوْ تَرَدَّى فِي هُوَّةٍ أَوْ مِنْ عَالٍ وَعَطْشَانُ وَجَائِعٌ وَمَبْرُودٌ خِيفَ تَلَفَهُ، لَا مَرِيضٌ زَمِنٌ كَمَفْلُوجٍ وَمُقْعَدٍ وَهَرِمٍ وَمَبْطُونٍ وَمَجْذُومٍ وَمَسْلُولٍ، فَفِعْلُ هَؤُلَاءِ مِنْ الْكُلِّ مَا صَحَّتْ عُقُولُهُمْ.

بَابٌ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ بِرِقَابِ الْأَمْوَالِ وَهِيَ إمَّا مَعْلُومَةٌ أَوْ مَجْهُولَةٌ، فَالْمَعْلُومَةُ إمَّا مُتَعَيِّنٌ أَوْ لَا، فَالْمُتَعَيِّنُ كَإِيصَاءٍ بِفَدَّانٍ مُعَيَّنٍ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ كَذَا، أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ أَوْ بِثَمَنِهِ أَوْ بِمَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ بِدَارٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ دَابَّةٍ إنْ عَلِمَ بِمُشَاهَدَةٍ أَوْ صِفَةٍ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ كَالْإِيصَاءِ بِكَذَا عَيْنًا أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى أَحَدٍ وَالْمَجْهُولُ مَا لَا يُشَاهَدُ وَلَا يُعْلَمُ بِصِفَةٍ وَهُوَ إمَّا مُنْفَصِلٌ أَوْ مُتَّصِلٌ، فَالْمُنْفَصِلُ كَإِيصَائِهِ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ أَوْ جَمَلٍ مِنْ إبِلِهِ أَوْ بِنَخْلَةٍ مِنْ نَخِيلِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَهَلْ لِلْمُوصَى لَهُ الْأَوْسَطُ أَوْ مَا لَا عَيْبَ فِيهِ أَوْ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ؟ خِلَافٌ، وَالْمُتَّصِلُ كَإِيصَائِهِ بِرَأْسٍ مِنْ كَشَاةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ رِجْلِهَا أَوْ جِلْدِهَا لَمْ يَجُزْ قَبْلَ انْفِصَالِهِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَنَافِعِ كَغَلَّةِ شَجَرٍ وَسُكْنَى دُورٍ وَخِدْمَةِ عَبِيدٍ أَوْ دَوَابَّ وَغَرْسٍ وَبِنَاءٍ بِأَرْضٍ، فَمَنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ بِثِمَارِ جِنَانِهِ عَشْرَ سِنِينَ أَوْ سُكْنَى دَارِهِ فَمَاتَ، فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِذَلِكَ، وَلَزِمَ الْوَارِثَ عِنْدَ اللَّهِ، وَجُوِّزَ إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ، وَيَأْخُذُهُ فِي السِّنِينَ التَّالِيَةِ لِمَوْتِهِ، وَإِنْ عَدِمَتْ ثِمَارُهُ فِيهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا أَوْ تَرَكَ الْخِدْمَةَ مَحِلَّهُمَا وَالسُّكْنَى فِيهَا

٧٢٤ / ١٬١١٦