كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣٦

أَيْضًا، وَالْأَجْنَبُ وَالْأَقْرَبُ فِي هَذَا سَوَاءٌ، وَهَكَذَا كُلُّ وَصِيَّةٍ.

وَإِنْ أَوْصَى لَهُ أَوْ لِلْأَجْنَبِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا جَازَ وَاتَّفَقَ مَعَ الْوَارِثِ، وَإِلَّا تَشَارَكَا فِيهِمَا لِلْجَهْلِ وَلَا أَوْسَطَ، وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْأَقْرَبِ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ أَجْزَاهُ.

وَلَا تَصِحُّ بِآبِقٍ أَوْ مَغْصُوبٍ وَأَجْزَتْهُ إنْ دَخَلَ يَدَ الْأَقْرَبِ يَوْمًا.

وَجَازَتْ بِكُلِّ مَنْفَعَةٍ لَا بِتَمْلِيكٍ كَغَلَّةٍ لَمْ تُوجَدْ، وَسُكْنَى دَارٍ، وَجَوَازِ سَاقِيَةٍ وَخِدْمَةٍ كَعَبْدٍ وَشُفْعَةٍ.

وَلَا يَصِحُّ لَهُ الْإِيصَاءُ بِمَالِ الْغَيْرِ أَوْ بِمُنْفَسِخٍ، أَوْ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ كَأَنْ قَالَ: شَاةٌ مِنْ غَنَمِي وَنَحْوِ ذَلِكَ، إلَّا إنْ قَالَ: مِنْ مَالِي، أَوْ تَخْرُجُ مِنْهُ.

وَإِنْ بِمَوْقُوفٍ وَقَفَ.

وَبَطَلَتْ إنْ صَارَ الْمُوصَى لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَارِثًا وَفِي الْعَكْسِ قَوْلَانِ.

فَصْلٌ إنْ خَصَّ بِهَا أَجْنَبِيًّا فَلِلْأَقْرَبِ رَدُّ ثُلُثَيْهَا مِنْهُ إنْ لَمْ تَكُنْ عَلَى حُقُوقٍ كَاحْتِيَاطٍ، وَقِيلَ: لَا يَرُدُّ مُطْلَقًا.

وَالْخُلْفُ فِي أَيِّ وَصِيَّةٍ يَرُدُّهَا لِلثُّلُثِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُعَارِضُ حَجًّا وَتَنَصُّلًا وَكَفَّارَةً وَمَسْجِدًا وَمِسْكِينًا وَإِصْلَاحَ سَبِيلٍ، وَقِيلَ: يُعَارِضُ كُلَّ خَارِجٍ مِنْ الثُّلُثِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ إذَا شَغَلَهُ بِشَيْءٍ مِنْ وَصِيَّتِهِ فَلَا يَرُدُّ الثُّلُثَيْنِ، وَجُوِّزَ وَيَعْتَدُّ بِمَا فِي

٧٣٢ / ١٬١١٦