كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣٧

يَدِهِ حَتَّى يَتِمَّ، وَقِيلَ: لَا يَعْتَدُّ بِهِ، وَقِيلَ: لَا يَرُدُّ مُطْلَقًا.

وَإِنْ أَوْصَى لِأَقْرَبِيٍّ بِدِينَارٍ وَلِآخَرَ بِضِعْفِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ بِعَشَرَةٍ رَدَّا مِنْهُ ثُلُثَيْهَا إنْ لَمْ يُجِيزَا عَلَى الْخِلَافِ، وَإِنْ أَجَازَ لَهُ أَحَدُهُمَا رَدَّ لَهُ الْآخَرُ مَنَابَهُ.

وَلَا تَضُرُّ الْأَقْرَبَ إجَازَتُهُ لِمُوصٍ لِأَجْنَبِيٍّ فِي حَيَاتِهِ.

وَإِنْ خَصَّهُ وَتَرَكَ الْأَقْرَبَ يُشْهَدُ لَهُ بِهَا عَلَى الْوَارِثِ وَإِنْ بِلَا حُضُورِ الْأَقْرَبِ وَيَحْكُمُ لَهُ بِهَا أَيْضًا وَدُفِعَتْ لَهُ بِدُونِهِ، وَلَا يُشْهَدُ لِأَقْرَبَ إنْ دَعَا الشُّهُودَ إلَيْهَا بِلَا إذْنِ الْأَجْنَبِ، وَلَا تَنْصَبُّ خُصُومَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَارِثِ بَعْدَ أَخْذِ الْأَجْنَبِ لَهَا.

وَإِنْ جَمَعَ مَيِّتٌ بِهَا اثْنَيْنِ فَعُورِضَا فِيهَا فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا خِصَامًا أَوْ إشْهَادًا عَلَيْهَا وَأَبَى الْآخَرُ لَمْ يُجْبَرْ فِي الْحُكْمِ، فَإِنْ عَطَّلَ وَتَلِفَتْ ضَمِنَ مَنَابَ صَاحِبِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا يُشْهَدُ بِهَا لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ.

وَإِنْ أَخَذَهَا أَجْنَبِيٌّ مِنْ وَارِثٍ فَضَاعَتْ بِيَدِهِ ضَمِنَ مَا لِأَقْرَبَ إنْ ضَيَّعَ بِلَا غَالِبٍ.

وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثٍ بِإِذْنِ وَارِثٍ رَدَّ الْأَقْرَبُ مِنْهُ ثُلُثَيْ الثُّلُثِ فَقَطْ.

وَإِنْ أَذِنَ غُرَمَاءُ مُحَاطٍ بِهِ بِإِيصَائِهِ بِكُلِّ مَالِهِ فَلَا يَرُدُّهُ وَارِثُهُ لِلثُّلُثِ، وَلَا أَقْرَبُ مِنْ أَجْنَبَ.

وَإِنْ عَيَّنَ أَقْرَبَ فَخَرَجَ خِلَافَهُ أَخَذَ دُونَهُ.

وَتُقَسَّمُ بَيْنَ ذُكُورٍ وَإِنَاثٍ كَإِرْثٍ مُرَادَةً لِلْأَقْرَبِ، وَعَلَى الرُّءُوسِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ تَفَاضُلًا مَرِيدٌ بِهَا حُقُوقًا أَوْ دُيُونًا، وَكَذَا إنْ نَصَّ عَلَى تَسْوِيَةٍ فِي أَقْرَبَ.

وَإِنْ أَوْصَى لِذَكَرٍ وَأُنْثَى أَقْرَبَيْنِ لَهُ بِمُعَيَّنٍ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَقْرَبَ جَازَ سَوَاءً، وَالْقَرَابَةُ لِأَرْبَعَةِ آبَاءٍ مِنْ مُوصٍ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَدَخَلَ فِيهَا عَبْدٌ وَمُشْرِكٌ وَحَاضِرٌ وَغَائِبٌ عَلَى الْأَصَحِّ؛ ثُلُثَانِ لِقَرَابَةِ الْأَبِ وَإِنْ وَاحِدًا، فَقِيلَ: كَإِرْثٍ، وَقِيلَ: بِتَسْوِيَةٍ وَثُلُثٌ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ بِهَا أَيْضًا وَلَوْ وَاحِدًا وَأَخَذَ بِهِمَا جَامِعُهُمَا وَإِنْ وُجِدَتْ

٧٣٣ / ١٬١١٦