كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣٨

قَرَابَةُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ أَخَذَ الْكُلَّ وَإِنْ وَاحِدًا، وَقِيلَ: يَخْتَصُّ بِهَا قَرَابَةُ الْأَبِ إنْ كَانُوا أَقْرَبَ إلَيْهِ، وَفِي الْعَكْسِ نِصْفَانِ، وَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ فِي حَدِّهَا.

وَدَخَلَ مَعَهُمْ وَارِثُ مَنْ مَاتَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لَا مَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ إنْ لَمْ يَحْضُرْ قِسْمَتَهَا عَلَى مَا مَرَّ.

وَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا مَا لَا يُقَسَّمُ لِقِلَّتِهِ أُعْطِيَ لِأَقْرَبِهِمْ إلَى الْمُوصِي إنْ كَانَ فَقِيرًا، وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ.

وَجَازَ أَيْضًا لِرَحِمٍ وَدَمٍ وَهُمَا مَنْ حُرِّمَ عَلَيْهِ نِكَاحُهُ، وَقِيلَ: هُمَا وَالْقَرَابَةُ سَوَاءٌ.

وَلَا يَرُدُّ الْأَقْرَبُ مَا لِجِيرَانٍ، وَيَأْخُذُهَا كُلُّ جَارٍ وَإِنْ غَنِيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ كِتَابِيًّا لَا كِتَابِيٌّ مِنْ رَفِيقٍ، وَعَلَى الرُّءُوسِ لَا الدُّورِ، وَيُعَدُّ فِيهِ عَبْدُ الْمُوصِي بِشَرْطِ مَا مَرَّ.

وَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِإِخْوَتِهِ وَلَهُ اثْنَانِ لِأَبٍ وَكَذَا لِأُمٍّ وَشَقِيقَانِ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ يُحْرِزُ مِيرَاثَهُ فَبَيْنَهُمْ سَوَاءٌ وَإِلَّا اُسْتُخِصَّ أَخَوَاهُ لِأَبِيهِ بِثُلُثِ الثُّلُثِ وَبَطَلَ سَهْمُ الْوَارِثَيْنِ لِرُجُوعِهِ فِي إرْثِهِمْ، لِأَنَّ ثُلُثَ مَالِهِ لِلْكَلَالَيْنِ وَثُلُثَيْهِ لِشَقِيقَيْهِ.

بَابٌ يَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ كَفَنٌ وَبُقْعَةٌ إنْ اُشْتُرِيَتْ وَهُمَا قَبْلَ الدَّيْنِ، فَبَعْدَهُ وَصِيَّةٌ فَإِرْثٌ، وَلَازِمٌ مِنْ وَصِيَّةٍ مِنْ الدَّيْنِ.

فَمَنْ

٧٣٤ / ١٬١١٦