كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣٩

عَلَيْهِ وَصِيَّةُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ هَلْ يَتَحَاصَصُ أَوْ يَسْبِقُ الْجَدُّ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ.

وَمِنْهُ التَّنَصُّلُ، وَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ كَاحْتِيَاطٍ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَزَكَاةٍ وَحَجٍّ وَاجِبٍ مَعَ تَضْيِيعٍ، فَالتَّنَصُّلُ؛ كُلُّ تِبَاعَةٍ لَازِمَةٍ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ بِتَعْدِيَةٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ، فَمَا عُلِمَ رَبُّهَا قَصَدَ بِإِيصَاءٍ لَهُ بِهَا، أَوْ مَا جُهِلَ فَبِعِنْوَانِ الِانْتِصَالِ وَيَتَحَاصَصُ مَنْ عُلِمَ وَمَنْ جُهِلَ، وَالْمَعْلُومُ قِيلَ: أَوْلَى بِهَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَجَازَ وَإِنْ لِعَبْدٍ أَوْ مُشْرِكٍ أَوْ قَاتِلٍ أَوْ وَارِثٍ، وَإِنْ قَالَ: لِمَالِ عَبْدِ فُلَانٍ، فَهَلْ لَهُ أَوْ لِرَبِّهِ؟ قَوْلَانِ.

وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا لِأَمْوَالِ النَّاسِ فَلِفُقَرَاءَ، وَإِنْ أَمَرَ بِدَفْعِهِ لِمُعَيَّنٍ، فَهَلْ يَدْفَعُ لَهُ؟ وَإِنْ كَعَبْدٍ، أَوْ لِلْفُقَرَاءِ؟ قَوْلَانِ، وَكَذَا لَهُمْ إنْ أَبَى الْمُعَيَّنُ مِنْ قَبُولِهِ، وَإِنْ لَمْ يَمُتْ إلَّا وَقَدْ زَالَ الْوَصْفُ الْمَانِعُ كَغِنًى أَوْ شِرْكٍ أَوْ رِقٍّ، جَازَ لَهُ وَتُدْفَعُ فِي عَكْسِهِ لِلْفُقَرَاءِ عَلَى الْمُخْتَارِ.

وَإِنْ أَمَرَ بِجَعْلِهَا لِكَحَجٍّ أَوْ مَسْجِدٍ فِي قَبِيلَةٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ صِنْفِ كَذَا فَعَلَى مَا أَمَرَ بِهِ، وَجُوِّزَتْ فِي غَيْرِهِ.

وَلَا يُجْبَرُ فِي الْحُكْمِ مَا حَيِيَ إنْ أَبَى، وَعَلَى خَلِيفَتِهِ إنْ تَنَصَّلَ لِأَحَدٍ بِوَصِيَّةٍ وَيَسْتَحِقُّهَا هُوَ أَوْ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَيُزَكِّي عَنْهَا حِينَئِذٍ.

وَإِنْ تَنَصَّلَ لِوَرَثَةِ فُلَانٍ فَكَإِرْثٍ وَإِنْ لِمَالِهِمْ اسْتَوَوْا.

وَإِنْ لِأَحَدٍ بِمَالِ فُلَانٍ، وَالْمُعَيَّنُ لَيْسَ بِوَارِثٍ الْمُوصَى لَهُ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، وَجُوِّزَتْ لِلْمُعَيَّنِ أَوْ وَارِثِهِ عَلَى الْأَصَحِّ.

وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهِ كَذَا فِي تَنَصُّلِ مَالِهِ أُنْفِقَ عَلَيْهِ وَيُنْتَظَرُ مَا حَيِيَ إنْ أَبَى وَعَلَى خَلِيفَتِهِ إنْ جُنَّ وَعَلَى وَارِثِهِ إنْ مَاتَ كَإِرْثٍ.

وَإِنْ لِ كَطِفْلٍ فَعَلَى خَلِيفَتِهِ إنْ كَانَتْ وَإِلَّا لَزِمَ عَشِيرَتَهُ اسْتِخْلَافُ أَمِينٍ يَقْبِضُ لَهُ، وَكَذَا وَإِنْ أَوْصَى بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ، وَأُمُّ طِفْلٍ كَوَلِيِّهِ فِي الْقِيَامِ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي إنْ لَمْ تَكُنْ

٧٣٥ / ١٬١١٦