كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤٢

أَوْ شَيَاطِينِ أَوْ مَلَائِكَةِ، فَعَلَى الْفُقَرَاءِ وَلَوْ جَازَتْ لِعَبْدٍ وَمُشْرِكٍ وَغَنِيٍّ بِصِلَةٍ وَحُقُوقٍ، وَقِيلَ: بَطَلَتْ، وَكَذَا مَا لِكَنَائِسِ الذِّمِّيِّينَ أَوْ لِأَعْيَادِهِمْ أَوْ لِمُحَرَّمٍ يُشْتَرَى فَيُنْفَقُ عَلَيْهِ.

وَإِنْ لِفُقَرَاءَ خَلْفَ الْمَاءِ فَلَهُمْ، وَقِيلَ: عَلَى فُقَرَاءِ بَلَدِهِ، وَكَذَا مَا يُنْفَقُ عَلَيْهِمْ بِبَغْدَادَ وَنَحْوِهِ مِنْ الْبِلَادِ الْبِعَادِ يُنْفَقُ فِيهِ وَرُخِّصَ فِي بَلَدِهِ إنْ وُجِدَ مَانِعٌ.

بَابٌ لَا يَجُوزُ حَبْسُ مَا حَبَسَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عِنْدَنَا وَأَجَازَهُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَسِلَاحٍ يَتَقَوَّى بِهِ الْمُجَاهِدُونَ لِلرُّومِ وَالْبُغَاةِ وَالنَّاقِضِينَ عَهْدًا وَالْهَاتِكِينَ حَرَمًا.

وَمَنْ اُحْتُضِرَ وَقَالَ: اجْعَلُوا كَذَا مِنْ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ سِلَاحًا اُسْتُحْسِنَ تَقَوِّي الْمُرَابِطِينَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ نَعَمًا أَوْ أَصْلًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ صِلَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَفِي أَيِّ وَجْهٍ جُعِلَ أَجْزَأَهُ.

وَإِنْ بِكَفَرَسِهِ مَا حَيِيَ جَازَ وَإِنْ أَجَّلَ فَإِلَيْهِ وَإِلَّا فَحَتَّى يَسْتَوْفِيَ الثُّلُثَ.

وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ مَا أَوْصَى بِهِ لَهُ وَإِنْ بِكِتَابٍ أَوْ مُصْحَفٍ لِقَارِئٍ فِيهِ لَمْ يُمْنَعْ إلَّا مِمَّنْ خِيفَ مِنْهُ إفْسَادُهُ.

وَإِنْ بِنَهْرٍ أَوْ جُبٍّ أَوْ رَحًى أَوْ شَجَرَةٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ مَتَاعٍ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَارِثُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَجَازَ كَغَيْرِهِ إنْ جَعَلَهُ حَيًّا وَكَذَا إنْ بِأَرْضٍ يُدْفَنُ فِيهَا، فَإِنْ أَعْطَاهَا حَيًّا فَهُوَ وَوَارِثُهُ وَغَيْرُهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ،.

وَإِنْ أَوْصَى بِهَا لِمَقْبَرَةٍ فَلَهَا وَقِيلَ: تُبَاعُ وَيُصْلِحُ بِثَمَنِهَا مَقْبَرَةً.

وَإِنْ بِهَا لِمَسْجِدٍ جُعِلَ قِيلَ ثَمَنُهَا فِيهِ، وَقِيلَ: تُمْسَكُ وَتُجْعَلُ غَلَّتُهَا فِيهِ.

وَإِنْ بِكَذَا لِمِصْبَاحِهِ

٧٣٨ / ١٬١١٦