كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٥٠

غَيْرِهِ، هَلْ يَجْزِي أَوْ لَا؟.

وَإِنْ أَوْصَى بِمُعَيَّنَةٍ فَاشْتَرَاهَا وَارِثُهُ وَهِيَ مَحْرَمَةُ الْمَيِّتِ لَمْ تُحَرَّرْ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَتُجْزِي عَنْهُ.

وَإِنْ كَانَتْ مَحْرَمَةً لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ حُرِّرَتْ عَلَيْهِ مَعَ الشِّرَاءِ، وَلَا تَجْزِي عَنْ مَيِّتِهِمْ وَضَمِنَهَا الْبَعْضُ، وَلَوْ اشْتَرَاهَا غَيْرُهُ مِنْهُمْ أَوْ الْخَلِيفَةُ وَلَا تَتَحَرَّرُ بِخَلِيفَةٍ غَيْرِ وَارِثٍ، وَلَكِنْ إذَا أَرَادُوا عِتْقَهَا، طَلَبُوا رَبَّهَا أَنْ يُعْتِقَهَا، ثُمَّ يُعْطُوهُ ثَمَنَهَا فَإِنْ أَبَى نَوَوْا بِشِرَائِهَا عِتْقَهَا عَنْهُ فَتَجْزِيهِ وَسَلِمُوا وَإِنْ اشْتَرَى الْمُوصَى بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ فَهِيَ مَالُهُ مَا لَمْ يُعْتِقْهَا عَنْهُ، وَمَا وَلَدَتْ بَعْدًا وَقَبْلًا، عَبِيدٌ لَهُ وَثَبَتَ نَسَبُهُ إنْ تَسَرَّاهَا.

وَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقٍ فَأَعْتَقَ خَلِيفَتُهُ مِنْ خَدَمٍ تَرَكَهَا لَا مِنْ خَدَمِ الْوَارِثِ جَازَ عَنْهُ وَلَوْ غَلَتْ مَا لَمْ يُجَاوِزْ الثُّلُثَ فَيَضْمَنُهُ وَلَا يَتَعَمَّدُ إضْرَارَ الْوَارِثِ بِلَا عُذْرٍ،.

وَإِنْ أَعْتَقَ طِفْلًا لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ لِبُلُوغِهِ لَا الْوَارِثِ إنْ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ الْمَيِّتِ.

فَصْلٌ جَازَ مَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ أَوْ أَمَرَ مُعْتَقًا عَنْهُ عَبْدَهُ فِي صِحَّتِهِ وَتَرَكَ حَتَّى مَرِضَ أَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ لِوَقْتٍ أَوْ لِمَشِيئَةِ فُلَانٍ أَوْ قُدُومِهِ فِي الْمَرَضِ وَهَلْ مِنْ الْكُلِّ أَوْ مِنْ الثُّلُثِ؟ قَوْلَانِ.

وَيُسْتَسْعَى الْعَبْدُ بِمَا فَوْقَهُ إنْ جَاوَزَهُ عَلَى الثَّانِي، وَإِنْ أَعْتَقَهُ فِيهِ، وَقَدْ أُحِيطَ بِمَالِهِ صَحَّ وَسَعَى بِثُلُثَيْ قِيمَتِهِ لِلْغُرَمَاءِ، وَقِيلَ: بِكُلِّهَا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَالْأَكْثَرُ عَلَى بُطْلَانِهِ وَجَازَ فِي صِحَّتِهِ، وَإِنْ أُحِيطَ بِقِيمَتِهِ إجْمَاعًا وَبَطَلَ بِلَا خِلَافٍ إذَا كَانَ بَعْدَ

٧٤٦ / ١٬١١٦