كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٥١

الْحُكْمِ بِالدَّيْنِ لَهُمْ وَتَحْجِيرِ مَالِهِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَبَعْدَ الْحُكْمِ بِالدَّيْنِ وَلَا وَفَاءَ بِهِ فِي مَالِهِ، فَهَلْ مَضَى وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَوْ بَطَلَ؟ قَوْلَانِ.

وَتُعْتَقُ بِمَنْزِلٍ أَوْصَى بِعِتْقٍ فِيهِ، وَكَذَا إنْ عَيَّنَ جِنْسًا لَا يُجْزِي غَيْرُهُ عَلَى الْأَصَحِّ.

وَحُرِّرَ مُعَيَّنٌ بِعِتْقِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقِيلَ: حَتَّى يَعْتِقَهُ الْوَارِثُ كَمَا إنْ أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ لِمَا بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَالْفِعْلِ، وَضَمِنَ قِيمَتَهُ إنْ ضَيَّعَ عِتْقَهُ حَتَّى مَاتَ وَوَسِعَهُ الثُّلُثُ.

وَإِنْ عَيَّنَ أَمَةً فَمَا وَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ يُعْتِقَهَا الْوَارِثُ عَبِيدٌ، وَهِيَ أَمَةٌ مَا لَمْ تُعْتَقْ وَلَهُ غَلَّتُهَا وَعَلَيْهِ جِنَايَتُهَا مَا دُونَ رَقَبَتِهَا، وَجَازَ فِيهَا مَا فَعَلَ غَيْرَ إخْرَاجٍ مِنْ مِلْكه، وَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهَا إنْ اسْتَمْسَكَتْ عَلَيْهِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ وَلَزِمَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى الثَّانِي.

وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِمَالٍ فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ بِهِ قَدْرَ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلَّ حُرِّرَ وَسَعَى بِمَا بَقِيَ مِنْهَا فَكَانَ كَمُوصٍ لَهُ بِنَفْسِهِ.

وَإِنْ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ شُورِكَ فِيهَا أَعْتَقَهَا الْوَارِثُ بَعْدَ أَنْ يَمْلِكَهَا وَقَدْ لَزِمَهُ شِرَاؤُهَا وَعَصَى مُتَعَمِّدٍ عِتْقَ مُشْتَرِكٍ وَضَمِنَ مَا لِشَرِيكِهِ.

وَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقِ وَاحِد مِنْ عَبِيده وَلَهُ عَبْد وَأَمَةٌ جَازَ أَحَدُهُمَا.

وَإِنْ قَالَ أَعْتَقْت وَاحِدًا مِنْ عَبِيدِي عِتْقًا مَعًا وَسَعَيَا بِقِيمَةِ أَحَدِهِمَا.

بَابٌ جَازَ التَّدْبِيرُ وَهُوَ عِتْقٌ بِصِفَةٍ عُلِّقَ لِمَوْتِ سَيِّدٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ غَيْرِهِمَا.

وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ فِي الصِّحَّةِ مِنْ الْكُلِّ وَفِي الْمَرَضِ مِنْ الثُّلُثِ، وَقِيلَ: مِنْهُ مُطْلَقًا، وَصُحِّحَ وَهُوَ الْأَنْظَرُ.

وَمَنْعُ بَيْعِهِ وَهِبَتِهِ وَجُوِّزَ لِعِتْقٍ.

وَحُكْمُ حَمْلِ مُدَبَّرَةٍ حُكْمُهَا وَاعْتُبِرَ يَوْمُ وِلَادَتِهِ فَهُوَ قَبْلَ الْمُدَّةِ عَبْدٌ وَ بَعْدَهَا

٧٤٧ / ١٬١١٦