كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٥٣

حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ أَنْتَ مُدَبَّرٌ أَوْ لِوَقْتِ كَذَا وَيَكُونُ قَبْلَ الْمَوْتِ لِأَجَلٍ، وَمَعَهُ أَيْضًا وَ لَوْ فِي صَغِيرٍ وَمُشْرِكٍ.

وَصَحَّ مِمَّنْ صَحَّ عَقْلُهُ لَا فِي مُشْتَرَكٍ بِلَا إذْنٍ وَ لِأَجَلٍ مُعَيَّنٍ وَلِمَوْتِ كُلِّ ذِي رُوحٍ وَلَوْ مَجَازًا كَنَبَاتٍ وَهَلْ يُحَرَّرُ فِي حِينِهِ أَوْ لِمَوْتِهِ؟ قَوْلَانِ وَحُرِّرَ عِنْدَ إتْيَانِ مَطَرٍ أَوْ رِيحٍ إنْ عَلَّقَ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ، وَكَذَا كُلُّ مَجْهُولٍ وَقْتُهُ وَحُرِّرَ فِي حِينِهِ إنْ عَلَّقَ لِمَاضٍ، وَ عِنْدَ حُصُولِ صَيْفٍ أَوْ خَرِيفٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ حَصْدٍ أَوْ قُدُومِ مُسَافِرٍ أَوْ وِلَادَةِ امْرَأَةٍ إنْ عَلَّقَ إلَيْهِ.

وَمَنْ قَالَ لِرَقِيقِهِ: أَوْصَيْتُ لَك بِنَفْسِك، حُرِّرَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ فِي حِينِهِ إنْ قَالَ: وَهَبْتُهَا لَك وَصَحَّ كَعِتْقٍ بِأَمْرٍ.

بَابٌ لَزِمَتْ وَارِثًا بَالِغًا عَاقِلًا وَصِيَّةُ مَوْرُوثِهِ إنْ شَاهِدَهَا أَوْ شَهِدَ بِهَا أَمِينَانِ عِنْدَ اللَّهِ وَفِي الْحُكْمِ، وَ عِنْدَ اللَّهِ كُلُّ مَا صَدَّقَهُ مِنْ كِتَابٍ أَوْ شَهَادَةِ وَاحِدٍ وَإِنْ غَيْرَ أَمِينٍ أَوْ مِمَّنْ تُرَدُّ مِنْهُ.

وَلَا يُعْطِي مِنْ سَهْمِ غَائِبٍ أَوْ كَيَتِيمٍ فِي هَذَا إنْ وَرِثَ مَعَهُ، وَجُوِّزَتْ فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِمَا إنْ وُجِدَتْ فِي دَارِ مَيِّتٍ أَوْ بَيْتِهِ أَوْ عِنْدَ أَمِينٍ وَلَوْ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ إنْ كَانَ أَمِينًا.

وَيَكْتُبُ وَصِيَّتَهُ فِي قِرْطَاسٍ وَاحِدٍ لِئَلَّا يَخْلِطَ إلَّا إنْ ضَاعَتْ أَوْ مُحِيَتْ أَوْ قُطِعَتْ، وَيُؤَرِّخُ وَيُنَبِّهُ عَلَى أَنَّهَا آخِرُ وَصَايَاهُ أَوْ نَاسِخَةٌ لِمَا قَبْلَهَا، وَيَشْهَدُ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَكْتُبْهَا بِخَطِّهِ، وَلَزِمَهُمْ إنْفَاذُهَا إنْ قَالَ لَهُمْ أَوْ لِلشُّهُودِ: إنِّي

٧٤٩ / ١٬١١٦