كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وَالتَّرْبِيعُ وَالْقُعُودُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ أَوْلَى مِنْ اضْطِجَاعٍ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قُعُودِ الْحَبَشَةِ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَّا ذَلِكَ، وَلَا يَمُدُّ الْمُضْطَجِعُ يَدَيْهِ مَعَ جَسَدِهِ كَقَائِمٍ.

وَيَضَعُ الْقَاعِدُ لِلتَّشَهُّدِ يَدَيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ مُوصِلًا أَنَامِلَهُ لِأَطْرَافِ رُكْبَتَيْهِ، وَفَسَدَتْ إنْ تَرَكَهُمَا فِي الْهَوَاءِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ لَا لِعُذْرٍ أَوْ نِسْيَانٍ، وَرُخَصٍ.

فَصْلٌ سَنَّ بِوُجُوبِ قِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ، وَيُعِيدُ مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَوْ أَكْثَرِهَا أَوْ نَسِيَهَا، وَقِيلَ: لَا إنْ وَصَلَ إلَى الطَّيِّبَاتِ وَإِنْ بَلَغَ التَّشَهُّدَ قِيلَ: وَالصَّالِحِينَ وَأَحْدَثَ بِمَا لَا يَبْنِي مَعَهُ لَمْ يَضُرَّهُ، وَقِيلَ: لَا.

يُعِيدُ مَنْ قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ خَلْفَ إمَامٍ إنْ أَحْدَثَ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ مِنْهَا شَيْئًا، وَلَزِمَ مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ سُجُودٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ الْبَدَلَ وَالْكَفَّارَةَ.

وَإِنْ وَقَفَ لَهُ حَرْفٌ مِنْهَا رَدَّدَهُ حَتَّى يَجِدَهُ وَإِلَّا مَضَى، وَقِيلَ: لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهَا تَامَّةً.

وَرُخِّصَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهَا أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ، وَإِنْ عَرَفَ مِنْهَا بَعْضَهَا أَجْزَأَهُ، وَتَعَلَّمَ مَا بَقِيَ، وَإِنْ أَتَمَّهَا حَيْثُ يَبْلُغُ فِيهِ التَّشَهُّدَ فَقَطْ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ بِلَا نَقْضِ.

وَيُعِيدُ إنْ نَكَسَهَا.

وَإِنْ شَرَعَ فِيهَا وَكَرَبَهُ بَوْلٌ أَوْ نَجْوٌ قَامَ بِقِرَاءَتِهَا مَاشِيًا مُسْتَقْبِلًا، وَإِنْ حَدَّثَ فِيهَا بِمَا يَبْنِي فِيهِ، بَنَى عَلَى مَا قَرَأَ، وَإِنْ خَافَ الْمَأْمُومُ انْكِسَارَ وُضُوئِهِ قَامَ إنْ بَلَغَ مَحَلًّا يَجْزِيهِ.

فَإِذَا سَمِعَ تَسْلِيمَ الْإِمَامِ قَبْلَ أَنْ يَنْتَقِضَ سَلَّمَ وَإِلَّا انْصَرَفَ وَإِنْ بِلَا تَسْلِيمٍ، وَإِنْ زَالَ عَنْهُ الْكَرْبُ رَجَعَ، وَإِنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ عِنْدَ رُجُوعِهِ سَلَّمَ، مَكَانَهُ.

وَإِنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ بَدَلَهَا سَاهٍ لَمْ يَضُرَّهُ، وَإِنْ تَذَكَّرَ رَجَعَ إلَيْهَا وَإِلَّا انْتَقَضَتْ، وَلَا تُجْزِئُ عَلَى سُورَةٍ وَإِنْ بِسَهْوٍ، وَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى رَكَعَ بَطَلَتْ، وَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَهُ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ أَوْ السُّورَةَ بِمَحِلِّهَا ثُمَّ رَكَعَ.

وَالتَّحِيَّاتُ جَمْعُ تَحِيَّةٍ، وَهَلْ فِي الْمُلْكُ، أَوْ الْبَقَاءُ الدَّائِمُ،

٧٥ / ١٬١١٦