الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦أَوْ الْعَظَمَةُ، أَوْ السَّلَامَةُ مِنْ الْآفَاتِ؟ تَأْوِيلَاتٌ، وَإِنَّمَا جُمِعَتْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ مُلُوكِهِمْ لَهُ تَحِيَّةٌ يُحَيَّا بِهَا فَأَمَرَنَا أَنْ نَقُولَ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالْمُبَارَكَاتُ الثَّابِتَاتُ النَّامِيَاتُ، وَقِيلَ: الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، وَالصَّلَوَاتُ: هَلْ هِيَ الْخَمْسُ أَوْ كُلُّ صَلَاةٍ، أَوْ الْعِبَادَاتُ أَوْ الدُّعَاءُ أَوْ الرَّحْمَةُ؟ خِلَافٌ؛ وَالطَّيِّبَاتُ؛ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ، وَقِيلَ: الْكَلِمَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ.
فَصْلٌ فِي التَّسْلِيمِ سُنَّ التَّسْلِيمُ وَهُوَ تَحْلِيلُ الْمُحْرِمِ بِالتَّكْبِيرِ.
وَفِي إعَادَةِ مُنْصَرِفٍ مِنْهَا بِدُونِهِ لَا لِعُذْرٍ قَوْلَانِ؛ وَهَلْ يَعْنِي بِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا الْحَفَظَةَ؟ أَوْ مِنْ خَلْفِهِ إنْ كَانَ إمَامًا أَوْ انْصِرَافًا؟ خِلَافٌ.
وَلَا ضَيْرَ إنْ سَلَّمَ لِنَاحِيَةٍ فَقَطْ أَوْ أَمَامَهُ أَوْ لَمْ يُحَوِّلْ وَجْهَهُ.
وَإِنْ شَكَّ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَعَ فِي عَمَلٍ لَا لِصَلَاةٍ سَلَّمَ، وَكَذَا كُلُّ عَمَلٍ خَرَجَ مِنْهُ ثُمَّ شَكَّ فِيهِ وَلَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْهُ لَا يَشْتَغِلُ بِهِ.
بَابٌ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَشُرِطَ لِاقْتِدَاءٍ بِإِمَامٍ النِّيَّةُ.
وَكَوْنُ الْمَأْمُومِ غَيْرَ مُنْزِلٍ جِنْسَ صَلَاةٍ لِإِمَامٍ عَنْ جِنْسِ صَلَاتِهِ، كَمُتَنَفِّلٍ يَؤُمُّ مُفْتَرِضًا.
وَاتِّحَادُ الْفَرْضِ الْمُؤْتَمِّ فِيهِ، فَلَا يُصَلِّي ظُهْرًا خَلْفَ مُصَلٍّ عَصْرًا وَغَيْرِهِ، وَالْمُتَابَعَةُ وَالْمُسَاوَقَةُ.
فَمَنْ صَلَّى ثُمَّ وَجَدَ جَمَاعَةً تُصَلِّي صَلَّى مَعَهُمْ وَنَوَاهَا نَافِلَةً وَسَلَّمَ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.
وَإِنْ نَوَى قَبْلَ دُخُولِهِ أَنْ يَقْضِيَ مُضَيَّعَةً أَوْ مُنْتَقَضَةً مَضَى مَعَ الْإِمَامِ.
فَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ الدُّخُولِ أَنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ تِلْكَ الصَّلَاةِ أَجْزَتْهُ لَهَا.