كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٥٥

وَإِنْ ضَيَّعُوهَا حَتَّى قُطِعَتْ أَوْ مُحِيَتْ أَوْ تَلِفَتْ وَإِنْ بِتَعْدِيَةٍ أَوْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَمِنُوهَا، لَا غَيْرَهُمْ إنْ مَحَاهَا إلَّا مَا أُفْسِدَ فِي الْقِرْطَاسِ بِتَعْدِيَةٍ.

فَصْلٌ إنْ أَوْصَى بِشَطْرٍ مِنْ مَالِهِ لِأَحَدٍ أَوْ سَهْمٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ أَخَذَ الثُّلُثَ إنْ لَمْ يُجِزْهُ وَارِثُهُ وَإِنْ أَبْهَمَهُ، فَقِيلَ: يَأْخُذُ كَأَقَلِّ الْوَرَثَةِ سَهْمًا وَقِيلَ: السُّدُسَ، وَقِيلَ بَطَلْت كَمَا بِبَعْضٍ مِنْهُ أَوْ شِقْصٍ.

وَجَازَتْ بِسَهْمِ أَحَدِهِمْ، وَإِنْ تَفَاضَلُوا أُخِذَ مَنَابُ أَقَلِّهِمْ، وَإِنْ قَالَ بِنَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ وَعِنْدَهُ وَاحِدٌ قَاسَمَهُ إنْ جَوَّزَ وَإِلَّا أَخَذَ الثُّلُثَ إنْ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةٌ سِوَاهُ وَإِنْ كَانَتْ نَزَلَ مَعَهَا فِيهِ بِالنِّصْفِ، وَقِيلَ بِالثُّلُثِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ اثْنَانِ أَخَذَ الثُّلُثَ إنْ لَمْ تَكُنْ سِوَاهُ وَنَزَلَ مَعَهَا إنْ كَانَتْ بِالثُّلُثِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةٌ أَخَذَ الرُّبْعَ إنْ سَلِمَ لَهُ وَإِلَّا نَزَلَ مَعَ غَيْرِهِ فِي الثُّلُثِ بِالرُّبْعِ وَهَكَذَا، وَإِنْ كَانَ لَهُ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ أَخَذَ الْمُوصَى لَهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا نَصِيبَ ذَكَرٍ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَكَأُنْثَى، وَإِنْ كَانَ خُنْثَى أَخَذَ بِالْحَالَيْنِ وَأَخَذَ مَنَابُ ذَكَرٍ وَلَوْ أُنْثَى إنْ خَلَفَ الذُّكُورَ فَقَطْ كَعَكْسِهِ، وَإِنْ أَخَذَ مِنْ الثُّلُثِ أَكْثَرَ مِنْ مَنَابِ أَحَدِهِمْ رَدَّ لَهُمْ الْفَضْلَ حَتَّى يَسْتَوُوا.

وَإِنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ بِمَا يَمْلِكُهُ وَلِآخَرَ بِنِصْفِ مَالِهِ، وَلِآخَرَ بِثُلُثِهِ فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ نَزَلَ كُلٌّ فِي مَالِهِ بِمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا نَزَلُوا بِذَلِكَ فِي الثُّلُثِ، وَقِيلَ: لَا يَنْزِلُ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ.

٧٥١ / ١٬١١٦