كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٥٩

فِي هَذَا إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَزِمَ وَارِثًا تَرْكُ نَصِيبِهِ مِنْ الْمَالِ لِغَيْرِهِ إنْفَاذَ مَنَابِهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ، وَقِيلَ: لَا.

وَإِنْ حَوَّلَ لَهُمْ وَصِيَّتَهُ لِأَوْقَاتِ الْغَلَّاتِ جَازَ، وَلَا يَضْمَنُونَ إنْ تَلِفَ الْمَالُ بِلَا تَضْيِيعِهِمْ فِيهَا، وَلَا يُؤَخِّرُوا بَعْدَ وُجُودِ الْمَالِ إنْ قَالَ: أَنْفَذُوهَا إذَا تَيَسَّرَ لَكُمْ، جَازَ إنْفَاذُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْهُمْ أَوْ أَكْثَرَ، وَ عُدَّ مُتَبَرِّعًا إنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى إدْرَاكِ مَنَابِ الْآخَرِينَ لَا وَارِثَ وَارِثِهِ، وَجَازَ إنْ وَرِثَهُ وَارِثُهُ وَحْدَهُ.

بَابٌ جَازَ فِي الْحُكْمِ الرُّجُوعُ فِيهَا لَا فِي تَدْبِيرٍ عِتْقٍ وَالزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ.

وَإِنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِفُلَانٍ ثُمَّ قَالَ إنَّهُ لِآخَرَ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِآخَرَ فَثَالِثُهَا أَثْلَاثًا، وَقِيلَ: لِلْأَوَّلِ، وَقِيلَ: لِلْأَخِيرِ.

وَلَا يُعَدُّ انْتِفَاعُهُ بِشَيْءٍ مِمَّا أَوْصَى بِهِ رُجُوعًا وَلَا صَرْمَ غَلَّتِهِ وَحَصْدِهَا، وَقِيلَ فِي اللِّبَاسِ: إنْ لَبِسَهُ أَنَّهُ رُجُوعٌ.

وَتَغْيِيرُ الْمُوصَى بِهِ عَنْ ذَاتِهِ كَصُوفٍ عُمِلَ ثِيَابًا وَحَبٍّ بِطَحْنٍ، وَسَبِيكَةٍ بِتَسْكِيكٍ رُجُوعٌ، وَقِيلَ: لَا، مَا وَجَدَ عَيْنَهُ وَلَوْ غُيِّرَ شَكْلُهُ.

وَإِنْ أَوْصَى بِثَوْبٍ ثُمَّ صَبَغَهُ أَوْ جِلْدٍ فَدَبَغَهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ، وَيَنْزِلُ الْوَارِثُ فِي الصِّبْغِ وَالدِّبْغِ مَعَ الْمُوصَى لَهُ.

وَنَقْلُ غَرْسٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ دَارٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَحَلٍّ لِآخَرَ رُجُوعٌ، وَفِي غَرْسِ أَرْضٍ أَوْ بِنَائِهَا أَوْ حَفْرٍ

٧٥٥ / ١٬١١٦