كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٦٠

قَوْلَانِ.

وَإِنْ قَالَ: لَا تُنْفِذُوا وَصِيَّتِي لَا يَشْتَغِلُوا بِهِ، وَقِيلَ: رُجُوعٌ، وَقِيلَ: لَا رُجُوعَ فِي الْوَصِيَّةِ.

وَإِخْرَاجُهُ الشَّيْءَ مِنْ مِلْكِهِ رُجُوعٌ وَثَبَتَتْ فِي الْبَاقِي إنْ أَخْرَجَ بَعْضَهُ، وَكَذَا إنْ بَاعَهُ بِفَسْخٍ أَوْ فِعْلٍ فِيهِ مُوجِبُ إخْرَاجٍ ثُمَّ بَانَ لَهُ فَسْخُهُ وَإِنْ فَعَلَ فِيهِ مُعَلَّقًا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهُ أَوْ رَهَنَهُ فَمَاتَ وَبَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ فَرُجُوعٌ.

بَابٌ تُرَدُّ شَهَادَةُ رَجُلٍ لِابْنِهِ وَعَبْدَهُ.

وَإِنْ أَتَى بِشَاهِدَيْنِ أَنَّ فُلَانًا قَدْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَأَتَى آخَرُ بِمِثْلِ ذَلِكَ تَحَاصَصَا فِيهِ، إنْ دَفَعَهُ الْوَارِثُ لِلْأَوَّلِ بِادِّعَائِهِ ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ وَادَّعَاهُ وَبَيَّنَهُ ضَمِنَهُ لَهُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ مَيِّتَهُ أَوْصَى بِهِ لِلْأَوَّلِ فَيَغْرَمُ لَهُ نِصْفَهُ فَقَطْ.

فَمَنْ بَيَّنَ عَلَى دَعْوَاهُ إيصَاءَ مَيِّتٍ لَهُ بِالثُّلُثِ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ دُونَ بَعْضٍ أَوْ كَانَ غَائِبًا أَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا وَلَا خَلِيفَةَ لَهُمْ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ دَفَعَ لَهُ الْحَاضِرُ مَنَابَهُ، وَتَبِعَ الْآخَرُ بِمَنَابِهِ، وَجَازَ لَهُ أَخْذُ عَشِيرَتِهِ بِاسْتِخْلَافٍ لِكَطِفْلٍ فَيَأْخُذُ مَنَابَهُ عَلَيْهِ وَيَتْرُكُ مَنَابَ غَائِبٍ حَتَّى يَقْدَمَ أَوْ يَمُوتَ فَيَأْخُذَهُ مِنْ وَارِثٍ.

وَإِنْ أَقَامَ الْبَيَانَ عَلَى خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ أَخَذَهُ الْحَاكِمُ بِالدَّفْعِ لَهُ إلَّا إنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الْمَالِ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْوَصَايَا إنْ وَسِعَهَا الثُّلُثُ، وَلَهُ اسْتِمْسَاكٌ بِالْوَارِثِ أَوْ الْخَلِيفَةِ، وَإِنْ قَالَ: الثُّلُثُ كَذَا فَمُدَّعٍ إنْ قَالَ الْوَارِثُ أَقَلُّ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.

وَلَا يَرْجِعُ الْوَرَثَةُ أَوْ الْغُرَمَاءُ فِيمَا أَجَازُوهُ مِنْ فِعْلِ الْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنْ أَجَازُوهُ فِي حَيَاتِهِ وَرَدُّوهُ بَعْدَهَا، فَقَوْلَانِ وَجَازَ مَنَابٌ مُجَوَّزٌ إنْ اخْتَلَفُوا

٧٥٦ / ١٬١١٦