كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٦١

وَإِنْ أَبْرَأَهُ الْغُرَمَاءُ مِنْ دُيُونِهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَالثُّلُثُ لِوَصَايَاهُ وَغَيْرُهُ لِلْوَارِثِ، وَلَا يَجِدُ ذَلِكَ وَلَا الْوَصِيَّةَ إنْ أَبْرَأَهُ بَعْضُهُمْ فَقَطْ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ بَاقِيهِمْ مَالَهُ وَإِنْ تَرَكُوهَا لِلْوَارِثِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا يُقَابِلُهَا فَإِنْ فَضَلَ عَنْهَا شَيْءٌ نَزَلَتْ فِي ثُلُثِهِ.

وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ شِرْكٍ أَوْ لَا وَارِثَ لَهُ جَازَ لَهُ إيصَاؤُهُ بِكُلِّ مَالِهِ كَالْمَوْلَى عَلَى مَا مَرَّ.

بَابٌ ضَمِنَ الْوَارِثُ الْوَصِيَّةَ إنْ لَمْ يُنْفِذْهَا حَتَّى تَلِفَ الْمَالُ إنْ لَمْ يَشْتَغِلْ بِدَفْنِهِ لِوُجُوبِهَا عَلَى الْفَوْرِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَالْقُدْرَةِ، وَإِنْ تَعَدَّدَ فَلِبَعْضِهِمْ إنْفَاذُهَا وَلِبَعْضٍ دَفْنُهُ، وَجُوِّزَ لَهُمْ تَأْخِيرُهُ حَتَّى يَدْفِنُوهُ مَعًا.

وَإِنْ أَنْفَذُوا مَا أَمْكَنَهُمْ فَتَلِفَ لَمْ يَضْمَنُوا الْبَاقِيَ وَحَاصَصُوا جَمِيعًا مَا أَمْكَنَهُمْ إنْفَاذُ بَعْضِهَا مِنْ الْمَالِ فَقَطْ، وَإِنْ أَنْفَذُوهُ فِيهِ ضَمِنُوا مَنَابَ الْبَاقِي إنْ أَمْكَنَهُمْ الْتَحَاصُصُ وَتَرَكُوهُ وَإِنْ ضَيَّعُوا إنْفَاذَ مُمْكِنٍ مِنْهَا حَتَّى تَلِفَ ضَمِنُوا جَمِيعَهَا، وَقِيلَ: الْمُمْكِنَ فَقَطْ بِالْحِصَصِ.

يُخْبِرُونَ بِأَنَّهَا وَصِيَّةَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عِنْدَ إنْفَاذِهَا اسْتِحْسَانًا لَا وُجُوبًا وَكَذَا لَا يُعْطُونَ مَنْ طَمِعُوا أَنْ يُثِيبَهُمْ عَلَيْهَا أَوْ يَرُدَّ لَهُمْ مِنْهَا وَيُنْفِذُونَهَا عَلَى الْقَرَابَةِ، وَذَوِي الْحَاجَةِ، وَمَنْ لَهُ عَلَيْهِ تِبَاعَةٌ، أَوْ حَقُّ إسْلَامٍ فَمَنْ اجْتَمَعَتْ فِيهِ فَهُوَ أَفْضَلُ.

وَتُنْزَعُ بَرَكَةٌ

٧٥٧ / ١٬١١٦