كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٦٤

وَيَفْعَلُ فِي الشَّيْءِ مَا أَرَادَ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِيهِ بَلْ يَبِيعُهُ وَيُنْفِذُهَا أَيْضًا وَيُجْزِيهِ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ فِيمَا عَلَيْهِ.

وَإِنْ بَاعَهُ بِفَسْخٍ غَرِمَ الثَّمَنَ وَبَاعَهُ ثَانِيًا وَأَنْفَذَ، وَإِنْ تَلِفَ مِنْ يَدِهِ قَبْلَهُ وَ الشَّيْءُ مِنْ مُشْتَرِيه ثُمَّ فُسِخَ الْبَيْعُ غَرِمَ مَا أَخَذَ مِنْهُ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ لِلْوَصِيَّةِ، وَإِنْ تَقَاضَيَا أَوْ أَبْرَأَ كُلٌّ صَاحِبَهُ أَنْفَذَ قِيمَةَ الشَّيْءِ مِمَّا لَهُ فِيهَا.

وَكَذَا إنْ فَسَخَ وَغَرِمَ وَتَلِفَ الشَّيْءُ مِنْ يَدِهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ أَفْلَسَ، وَوَارِثُ كُلٍّ بِمَقَامِهِ إنْ تَرَكَ مَالًا وَخَرَجَ مِنْ الْكُلِّ.

وَلَا يَرْجِعُ مُنْفِذُهَا مِنْ الْوَرَثَةِ بِلَا إذْنِهِمْ عَلَيْهِمْ وَلَا عَلَى طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ مُطْلَقًا بِمَا رَجَعَ عَلَيْهِ مِنْ دَرْكٍ، وَإِنْ أَمَرَ الْوَرَثَةُ غَيْرَهُمْ بِبَيْعِ الشَّيْءِ وَإِنْفَاذِهَا مِنْهُ رَجَعَ عَلَيْهِمْ بِمَا أَدْرَكَهُ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ، وَإِنْ كَانَ خَلِيفَتُهَا وَاحِدًا مِنْهُمْ فَمَا أَدْرَكَهُ بِاسْتِحْقَاقٍ بِأُمَنَاءَ رَجَعَ بِهِ فِي مَالِ الْمَيِّتِ، و بِفَسْخٍ فِي مَالِهِ هُوَ، وَكَذَا بِعَيْبٍ أَيْضًا، وَقِيلَ: فِي مَالِ الْمَيِّتِ وَلَوْ فَعَلَ بِلَا أَمْرِهِمْ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يُنْفِذُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَيُمْسِكُوا الشَّيْءَ جَازَ لَهُمْ إنْ أَتَمُّوهَا وَكَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْهَا.

وَرُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يُمْسِكُوهُ وَيُنْفِذُوا قِيمَتَهُ فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تُتِمَّ وَلَا يَجِدُ ذَلِكَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إنْ أَرَادَهُ إلَّا بِإِذْنِهِمْ أَوْ إذْنِ الْمَيِّتِ، وَإِنْ خَلِيفَةً أَوْ كَانَ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْهَا.

بَابٌ يَخْرُجُ مَا أَفْسَدَهُ الْمُوصَى بِهِ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ

٧٦٠ / ١٬١١٦