كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٦٥

مِنْ مَالِ الْوَارِثِ مَادَامَ فِي يَدِهِ وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا فَمُقَابِلُ رَقَبَتِهِ فَقَطْ وَخَرَاجُهُ بِمَنْزِلَتِهِ.

فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُوصَى لَهُ بِهِ وَعَلِمَ بِالْوَصِيَّةِ لَمْ يَلْزَمْ الْوَارِثَ إعْلَامُهُ بِهِ وَيَدْفَعُهُ لَهُ وَلَوْ عَلِمَ إنْ كَانَ بِيَدِهِ وَيُعْلِمُهُ إنْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِمَا.

وَلَا يَأْخُذُ الْخَلِيفَةُ الْمُوصَى بِهِ مِنْ الْوَارِثِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَجُوِّزَ وَلَزِمَهُ دَفَعَهُ لَهُ وَيَبْرَأُ مِنْهُ وَإِلَّا ضَمِنَهُ الْخَلِيفَةُ إنْ لَمْ يَطْلُبْهُ مِنْهُ حَتَّى تَلِفَ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ يَوْمَ التَّلَفِ أَوْ ضَيَّعَهُ فِي يَدِهِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْوَارِثِ وَإِنْ تَلِفَ بِلَا تَضْيِيعِهِمَا فَلَا عَلَيْهِمَا.

وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ الْمَيِّتُ عَلَى الشَّيْءِ لَمْ يَلْزَمْ الْوَارِثَ شَيْءٌ مِنْهُ إنْ حَضَرَ وَإِلَّا لَزِمَهُ حِرْزُهُ حَتَّى يَصِلَهُ، وَيُخْبِرَهُ بِهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَالضَّمَانُ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الْأَصْلِ وَفِي الْغَلَّةِ.

وَإِنْ دَفَعَهَا لَهُ الْوَارِثُ أَوْ جَعَلَهَا الْمَيِّتُ بِيَدِهِ فَمَاتَ قَبْلَ إنْفَاذِهَا رَدَّهَا وَارِثُهُ لِوَارِثِ الْأَوَّلِ فَيُنْفِذَهَا إنْ لَمْ يُوصِ لَهُ بِإِنْفَاذِهَا، وَقِيلَ: لَا يَرُدُّهَا مُطْلَقًا وَتَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ إنْ أَوْصَى بِهَا، وَقَدْ ضَمِنَهَا.

وَإِنْ تَعَدَّدَ الْخَلِيفَةُ فَضَيَّعَ بَعْضُهُمْ الطَّلَبَ أَوْ الْإِنْفَاذَ أَوْ ضَيَّعَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ الدَّفْعَ فَالْمُضَيِّعُ ضَامِنٌ لِمَنَابِهِ مَعَ إمْكَانٍ وَقُدْرَةٍ، وَكَذَا إنْ ضَيَّعَ الْخَلِيفَةُ حَتَّى مَاتَ الشُّهُودُ أَوْ تَلِفَ الْمَالُ أَوْ جَحَدَ الْوَارِثُ أَوْ مَاتَ أَوْ نَسِيَ مَا أَوْصَى بِهِ أَوْ تَعَيُّنَهُ أَوْ ضَاعَتْ الْوَصِيَّةُ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَارِثِ بِمَا رَدَّ عَلَيْهِ بِفَسْخٍ أَوْ عَيْبٍ، وَيَرُدُّ لَهُ الْفَضْلَ إنْ كَانَ بَعْدَ بَيْعِهِ ثَانِيًا، وَيَغْرَمُ النَّقْصَ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بَعْدُ تَلِفَ الثَّمَنُ مِنْ يَدِهِ بِلَا تَضْيِيعِهِ فَتَلِفَ أَيْضًا، كَذَلِكَ غَرِمَ مِنْ مَالِهِ مُشْتَرِيهِ مَا أَخَذَ مِنْهُ.

وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مِنْهُ بَعْدَ إنْفَاذِ الْخَلِيفَةِ الْوَصِيَّةَ مِنْ ثَمَنِهِ غَرِمَ لَهُ مِنْ مَالِهِ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْوَارِثِ وَيَرُدُّ

٧٦١ / ١٬١١٦