كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٦٦

الثَّمَنَ قَبْلَهُ وَلَا عَلَيْهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ وَلَا عَلَى الْوَارِث، وَيَأْخُذُ مِنْهُ خُفْيَةً كَمَا مَرَّ إنْ اُسْتُحِقَّ بِلَا أُمَنَاءَ وَضَمِنَ مَا أَفْسَدَهُ فِي يَدِهِ.

وَمَا أُفْسِدَ فِيهِ فَمِنْ غَلَّتِهِ وَنَمَائِهِ وَنَفَقَتُهُ وَمَا يَحْتَاجُهُ مِنْهُ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْوَارِثِ فَمِنْ مَالِهِ.

وَرُخِّصَ لِخَلِيفَةٍ فِي الْإِذْنِ وَالْأَمْرُ بِبَيْعِ الشَّيْءِ وَبِالْإِنْفَاذِ وَالْمَنْعُ أَكْثَرُ، وَلَا يَبِيعُ إنْ أَعْطَاهُ الْوَرَثَةُ الْمَالَ، وَلَا مَنَابَ أَحَدِهِمْ إنْ أَعْطَى مَنَابَهُ إنْ أَمْكَنَهُ بَيْعُ الْبَعْضِ.

فَصْلٌ إنْ بَاعَ الْخَلِيفَةُ وَأَخَذَ الثَّمَنَ فَعِيبَ الْمَبِيعُ وَرُدَّ، أَخَذَهُ وَبَاعَهُ ثَانِيًا وَأَنْفَذَ مِنْهُ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ بَدَلَهُ، وَجَازَ لَهُ بَيْعُ الْكُلِّ وَلَوْ فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَيْهَا إنْ أَذِنَ لَهُ الْمَيِّتُ أَوْ الْوَارِثُ أَوْ لَا يُخْرِجُ عَنْهُ بَعْضَهُ وَكُلُّ مَا ضَيَّعَهُ مِمَّا أَعْطَاهُ الْمَيِّتُ فِي يَدِهِ لِوَارِثِهِ حَتَّى تَلِفَ وَلَوْ بَعْدَمَا بَاعَهُ وَعِيبَ عَلَيْهِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ، وَأَنْفَذَ الْوَصِيَّةَ مِنْ مَالِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَارِثِ إلَّا بِمَا صَدَّقَهُ فِيهِ أَوْ حُكِمَ بِهِ مِمَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ وَلَا يَبِيعُ مَا بِيَدِ الْوَارِثِ إلَّا بِإِذْنِهِ كَعَكْسِهِ.

وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا أَنْ يُخْرِجَ مِنْ كَذَا فَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ أَوْ دَفَعَهُ

٧٦٢ / ١٬١١٦