كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٦٨

كَانَ

الْوَارِثُ وَاحِدًا أَوْ تَعَدَّدَ وَبَاعَهُ لَهُمْ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ وَإِلَّا ضَمِنَ الْأَكْثَرَ لِأَصْحَابِهِ وَرَدَّهُ مِمَّنْ تَبِعَهُ.

فَصْلٌ ضَمِنَ إنْ مَاتَ الشُّهُودُ وَجَحَد الْوَارِثُ، لَا إنْ ارْتَدُّوا أَوْ نَافَقُوا أَوْ تَجَنَّنُوا مَا لَمْ يَتْلَفْ الْمَالُ وَإِنْ ضَيَّعَ حَتَّى لَا يَصِلَ إلَى إنْفَاذِهَا بِعَارِضٍ لَهُ فِي ذَاتِهِ كَجُنُونٍ أَوْ فِي غَيْرِهِمَا ضَمِنَ، وَبَرِئَ إنْ أَنْفَذَهَا الْوَارِثُ وَلَوْ ضَيَّعَ.

وَإِنْ جَحَدَ فَطَلَبَ الشُّهُودَ فَأَبَوْا، حَلَفَ الْوَارِثُ وَلَا عَلَيْهِ وَلَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ إلَّا الْمُوصَى بِهِ إنْ وَجْدَهُ، وَجَوَّزَ لَهُ أَخْذَ مُقَابِلِهَا فِيمَا دُونَ الثُّلُثِ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ.

وَلَا يَجْبُرُهُ حَاكِمٌ وَلَا وَارِثٌ عَلَى الْإِنْفَاذِ وَإِنْ ضَيَّعَ جَازَ لِلْوَارِثِ إنْفَاذُهَا وَيُؤْخَذُ بِمَضَرَّتِهِ إنْ كَانَ فِي يَدِهِ هُوَ لَا الْوَارِثُ.

وَإِنْ ضَيَّعَ زَمَانًا ثُمَّ بَانَ لَهُ أَنَّ التَّرِكَةَ أَوْ مَا جَعَلَ فِيهِ الْوَصِيَّةَ حَرَامٌ أَوْ اُسْتُحِقَّ مَالُهُ بِأُمَنَاءَ فَلَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْوَارِثِ مِنْهَا.

وَإِنْ أَتْلَفَ الشَّيْءَ مَنْ يَدِهِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِ أَنْفَذَ مِنْهُ، وَإِنْ أَنْفَذَهَا هُوَ أَوْ الْوَارِثُ مِنْ التَّرِكَةِ ثُمَّ بَانَ لَهُ إحَاطَةُ الدُّيُونِ بِهَا أَوْ حُرْمَتُهَا أَوْ كَوْنُهَا بِيَدِهِ أَمَانَةً ضَمِنَ.

وَإِنْ بَانَ لَهُ أَنَّهُ مَالُهُ بَعْدَ الْإِنْفَاذِ مِنْهُ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْوَارِثِ وَأَنْفَذَهَا ثَانِيًا وَقِيلَ: لَا فِي الْحُكْمِ.

وَلَزِمَتْهُ الْخِلَافَةُ عَلَى الدَّيْنِ إنْ كَتَبَهُ فِي وَصِيَّتِهِ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَكَذَا وَصَايَا غَيْرِهِ إنْ كَتَبَهَا

٧٦٤ / ١٬١١٦