كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٦٩

فِي وَصِيَّتِهِ، وَقِيلَ: لَا، إلَّا إنْ قَصَدَهُ لِلْكُلِّ.

وَإِنْ دَفَعَ لَهُ الْوَارِثُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ مَا يَبِيعُهُ وَيُنْفِذُ مِنْهُ وَعَلِمَهُ مَعِيبًا فَبَاعَهُ وَلَمْ يُخْبِرْ بِعَيْبِهِ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِهِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ، وَصَحَّ بِمَا دُونَ الثُّلُثِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ أَيْضًا إنْ تَلِفَ لَهُ بَعْدَ الرَّدِّ بِلَا تَضْيِيعِهِ.

وَلَا يَنْتَفِعُ بِالْمُوصَى بِهِ، وَلَا بِغَيْرِهِ أَوْ يَرْهَنُهُ أَوْ يُكْرِيهِ، وَلَا يَحِلُّ لِأَخْذِهِ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ وَضَمِنُوا نَقْصَهُ وَتَلَفَهُ وَعَنَاءَهُ إنْ عَلِمُوهُ وَصِيَّةً، وَيُرْجِعُ عَلَيْهِمْ إنْ غَرِمَ مِنْ نَفْسِهِ إنْ أَتْلَفُوهُ، وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ الْوَارِثُ عَنَاءَ مَا انْتَفَعَ بِهِ إنْ جَعَلَهُ فِي يَدِهِ يُنْفِذُ مِنْهُ لَا إنْ قَضَاهُ لَهُ فِي الْوَصِيَّةِ أَوْ تَرَكَهُ الْمَيِّتُ بِيَدِهِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ انْتِفَاعٌ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ.

بَابٌ بَرِئَ الْكُلُّ إنْ أَنْفَذَهَا الْخَلِيفَةُ وَ الْوَارِثُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ لَا الْمَيِّتُ، وَقِيلَ: بَرِئَ بِاسْتِخْلَافِ أَمِينٍ وَإِشْهَادِ أُمَنَاءَ.

وَلَا يَأْخُذُ الْوَارِثُ مِنْهَا وَلَا خَلِيفَتُهَا وَلَا أَطْفَالُهُمَا وَلَا مَنْ لَزِمَتْهُمَا نَفَقَتُهُ إلَّا إنْ أَجَازَ الْمَيِّتُ ذَلِكَ لِلْخَلِيفَةِ، وَجُوِّزَ لَهُ إعْطَاءٌ لِأَبَوَيْهِ.

وَإِنْ اسْتَخْلَفَ اثْنَيْنِ مَعًا فَلَا يُنْفِذُ كُلٌّ دُونَ آخَرَ، وَلَا يُعْطِي لَهُ مِنْهَا وَلَا لِمَنْ يَمُونُهُ إلَّا إنْ أَجَازَ لَهُ وَإِلَّا ضَمِنَ مَنَابَهُ، وَجُوِّزَ الْكُلُّ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَنْهَهُمْ الْمَيِّتُ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمَا أَوْ جُنَّ ارْتَقَبَهُ رَفِيقُهُ وَلَا يُدْرِكُهَا عَلَى الْوَارِثِ إنْ طَلَبَهَا وَحْدَهُ وَلَهُ نِصْفُهَا، وَإِنْ جَحَدَ صَاحِبَهُ أَنْفَذَ النِّصْفَ فِيمَا أَمْكَنَتْ قِسْمَتُهُ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ الْمَالُ وَلَزِمَ صَاحِبَهُ، وَجُوِّزَ لَهُ إنْفَاذُ الْكُلِّ إنْ وَصَلَ إلَيْهِ، وَإِنْ تَابَ الْجَاحِدُ لَزِمَهُ الْإِنْفَاذُ وَبَرِئَ إنْ أَجَازَ لِصَاحِبِهِ فِعْلَهُ وَكَذَا إنْ جَحَدَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ

٧٦٥ / ١٬١١٦