كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧٠

مَنَابَهُ مِنْهَا يَلْزَمُ الْآخَرِينَ مَنَابُهُمْ فَقَطْ، وَإِنْ أَنْفَذُوهَا بَرِئَ الْجَاحِدُ إنْ كَانَ مِنْ التَّرِكَةِ وَإِلَّا فَحَتَّى يَتُوبَ وَيَرُدَّ لَهُمْ مَنَابَهُ، وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَتُبْ وَوَرِثَهُ الْمُنْفِذُونَ فَلَا عَلَيْهِمْ مِنْ مَنَابِهِ، وَإِنْ شَارَكَهُمْ غَيْرُهُمْ فِيهِ رَدَّ عَلَيْهِمْ مَنَابَهُ مِنْهَا، وَإِنْ فَرَّقَهُمَا جَازَ فِعْلُ كُلٍّ وَ قَسَمَا مَا أَمْكَنَ مِنْهَا وَلَا يَضَعُ أَحَدُهُمَا مَنَابَهُ عِنْدَ صَاحِبِهِ إلَّا إنْ كَانَ عِنْدَهُ أَمِينًا، وَيُحْرِزُونَ مَا لَا يُقَسَّمُ بِالنَّوْبِ، وَلَا عَلَيْهِمْ إنْ تَلِفَ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمْ بِلَا تَضْيِيعِهِ، وَلَا عَلَى مَنْ تُرِكَ عِنْدَهُ لَا بِنَوْبَةٍ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ، وَإِنْ غَيْرَ أَمِينٍ وَضَمِنَهُ تَارِكُهُ عِنْدَهُ، وَرُخِّصَ فِي وَضْعِهِ عِنْدَ أَحَدِهِمَا مُطْلَقًا.

وَلَا يَشْتَغِلُ بِالْوَرَثَةِ إنْ قَالُوا: أَنْفَذْنَاهَا نَحْنُ أَوْ وَارِثُنَا فِي حَيَاتِهِ إلَّا بِبَيَانٍ إنْ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ وَلَا يُجْزِي، قِيلَ: لِلْوَارِثِ إنْفَاذٌ مَعَ حُضُورِ خَلِيفَةٍ، وَيُدْرِكُهَا عَلَيْهِ ثَانِيًا.

بَابٌ يَسْتَخْلِفُ عَلَيْهَا أَمِينًا عَالِمًا بِالْإِنْفَاذِ، قَوِيًّا عَلَى الْوَارِثِ بِتَوْثِيقٍ وَإِشْهَادِ وَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي يَدِهِ مِقْدَارَهَا أَوْ يَحْجُرَ الْمَالَ عَنْ الْوَارِثِ حَتَّى تَنْفُذَ، وَلَا سَبِيلَ لَهُ وَإِنْ لِغَلَّتِهِ قَبْلَهُ فَإِنْ قَبِلَهَا لَزِمَتْهُ أَمَانَةً فِي عُنُقِهِ وَلِيَجْتَهِدَ فِي إنْفَاذِهَا.

وَهَلْ يُعَدُّ سُكُوتُهُ إثْرَ قَوْلِهِ: اسْتَخْلَفْتُك أَوْ نَحْوُهُ عَلَى وَصِيَّتِي قَبُولًا لَهَا أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ.

وَجَازَ تَعْلِيقُ اسْتِخْلَافِهِ لِبُلُوغِ أَحَدٍ، أَوْ

٧٦٦ / ١٬١١٦