كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧١

إفَاقَتِهِ أَوْ قُدُومِهِ أَوْ إسْلَامِهِ أَوْ عِتْقِهِ، وَيُزَالُ بِحُصُولِ ذَلِكَ.

وَلَا يُنْفِذُهَا أَبُو طِفْلٍ أَوْ خَلِيفَتُهُ إنْ اسْتَخْلَفَ، وَجَازَ فِعْلُهُ إنْ أَنْفَذَهَا عَلَى حَسْبِهَا، وَكَذَا الْمَجْنُونُ.

وَإِنْ اسْتَخْلَفَ غَائِبًا فَعَلِمَ وَلَمْ يَقْبَلْ أَوْ يَدْفَعْ فَأَنْفَذَ عَلَى ذَلِكَ فَهَلْ هُوَ قَبُولٌ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ.

وَصَحَّ تَوْكِيلُ عَبْدٍ بِإِذْنِ رَبِّهِ إنْ صَحَّ إذْنُهُ وَإِلَّا وَقَفَتْ لِصِحَّتِهِ وَلَيْسَ لِرَبِّهِ فِيهَا فِعْلٌ لَا مَنَعَهُ مِنْ إنْفَاذِهَا وَلَا تُرِكَ مِنْهُ لِتَلَفٍ وَيَضْمَنُهُ بِذَلِكَ، وَلَا يُدْرِكُهَا عِنْدَ الْوَارِثِ وَلَا يَشْهَدُ لَهُ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: يَلِي أَمْرَهَا هُوَ لَا عَبْدُهُ وَلَزِمَتْهُ بِإِذْنِهِ وَلَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ، وَقِيلَ: الْعَبْدَ، وَيُعَابُ بِهَا إنْ بِيعَ وَتَنْتَقِلُ مَعَهُ وَمَنَعَ تَوْكِيلَهُ وَإِنْ بِإِذْنٍ.

وَتَلْزَمُ خِلَافَتُهَا بَعْدَ إيصَائِهَا لَا قَبْلَهُ، وَإِنْ كَتَبَهَا فِي قِرْطَاسٍ فَاسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهَا أَوْ سَمَّاهَا فَلَا يَلْزَمُهُ مَا زَادَ فِيهَا، وَلَزِمَهُ إنْ قَالَ: عَلَى وَصِيَّتِهِ.

وَلَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْإِنْفَاذِ لَا الْخِلَافَةِ، فَهَلْ يَأْخُذُ مَا جُعِلَ لَهُ إنْ كَانَ وَارِثًا أَوْ قَدْرَ عَنَائِهِ لَا فَوْقَهُ أَوْ لَا يَأْخُذُ شَيْئًا؟ أَقْوَالٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ أَخَذَهُ وَإِنْ كَثُرَ، وَقِيلَ: يَرُدُّ إلَى الثُّلُثِ، وَقِيلَ: إلَى عَنَائِهِ، فَإِنْ أَحَاطَ بِهِ أَخَذَهُ، وَإِنْ فَضَلَ مِنْ عَنَائِهِ أَخَذَ مِنْ الْفَضْلِ مَا دُونَ الثُّلُثِ.

وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْخَلِيفَتَيْنِ لَزِمَتْ الْحَيَّ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: نِصْفُهَا، وَقِيلَ: يَسْتَخْلِفُ الْإِمَامُ آخَرَ مَكَانَهُ.

وَلَا يُسْتَخْلَفُ ذُو كَبِيرَةٍ أَوْ شِرْكٍ مَا

٧٦٧ / ١٬١١٦