كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧٢

وُجِدَ غَيْرُهُ.

وَإِنْ قَبِلَ نِصْفَهَا أَوْ نَوْعًا مِنْهَا لَزِمَهُ مَا قَبِلَ، وَكَذَا إنْ قَالَ: قَبِلْتهَا إلَّا كَذَا، وَقِيلَ: كُلُّهَا وَتَلْزَمُ بِقَبُولٍ لَا بِاسْتِمَاعٍ عَلَى الْمُخْتَارِ.

بَابٌ يُزَالُ مِنْ خِلَافَتِهَا بِقَوْلِ رَبِّهَا لَهُ: نَزَعْتُك أَوْ أَبْرَأْتُك مِنْهَا، وَبِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ: نَزَعَك لَا الْوَارِثِ غَيْرِ الْأَمِينِ وَلَا لَا تُنْفَذُ وَصِيَّتِي.

وَيَنْزِعُ نَفْسَهُ بِعِلْمِ الْمُوصِي أَوْ بِمَحْضَرِ أُمَنَاءَ إنْ أَعْلَمُوهُ بِحَالٍ يَفْهَمُ فِيهِ كَلَامَهُمْ، و بِتَجْدِيدِهِ أُخْرَى إنْ لَمْ يُجَدِّدْ لَهُ.

وَهَلْ لَزِمَتْهُ إنْ ارْتَدَّ رَبُّهَا وَمَاتَ أَوْ تَبَرَّأَ مِنْهَا؟ قَوْلَانِ وَلَا يَزَالُ بِارْتِدَادِهِ إنْ أَسْلَمَ، وَلَا بِجُنُونِ رَبِّهَا وَلَوْ مَاتَ فِيهِ وَلَا بِنَزْعِ وَارِثٍ أَوْ عَشِيرَةٍ، وَلَوْ ظَهَرَتْ خِيَانَتُهُ وَصَحَّ نَزْعٌ مِنْ كَنِصْفِهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ رَبِّهَا فِيمَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ وَفِي غَيْرِهِ قَوْلَانِ.

وَلَهُ النَّزْعُ مَتَى شَاءَ إنْ شَرَطَهُ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَيْهَا وَمَاتَ فَلَا يَسْتَخْلِفُ وَارِثُهُ أَوْ عَشِيرَتُهُ بَعْدَهُ، وَجَازَ لِوَارِثِهِ أَنْ يَأْمُرَ مُنْفِذًا لَهَا، وَ اسْتِخْلَافُ قَاضٍ كَإِمَامٍ، وَفِي الْجَمَاعَةِ الْوَقْفُ، وَيُحْتَاطُ بِإِنْفَاذٍ بِأَمْرِ الْوَارِثِ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ قَبُولٌ أَوْ نَزْعٌ مِنْ مَالِهِ وَلَا عَلَيْهِ إنْ أَنْفَذَهَا مِنْ التَّرِكَةِ ثُمَّ بَانَ لَهُ أَنَّهُ فِي الْخِلَافَةِ، وَإِنْ أَنْفَذَهَا عَلَى أَنَّهُ فِيهَا بِلَا إذْنِ الْوَارِثِ ثُمَّ بَانَ لَهُ نَزْعُهُ ضَمِنَ إنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ الْوَرَثَةُ وَهُمْ بُلَّغٌ عُقَلَاءُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ.

وَجُوِّزَ دَفْعُ وَدِيعَةٍ وَدَيْنٌ لِخَلِيفَةٍ بِلَا إذْنِ الْوَارِثِ، وَالْمُخْتَارُ الدَّفْعُ لَهُ.

٧٦٨ / ١٬١١٦