كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧٣

بَابٌ لَزِمَهُ إنْفَاذَهَا وَحِفْظَ الْأَوْلَادِ وَمَالَهُمْ إنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْكُلِّ، وَإِنْ خَصَّهُ بِالْوَصِيَّةِ لَزِمَتْهُ فَقَطْ.

وَإِنْ عَلَى الْمَالِ، فَهَلْ لَزِمَهُ الْأَوْلَادُ أَيْضًا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

وَيَسْتَمْسِكُ خَلِيفَتُهَا بِخَلِيفَتِهِمْ وَ هُوَ بِخَلِيفَةِ الْمَالِ إنْ تَعَدَّدُوا.

وَكَذَا الْغُرَمَاءُ وَالْمُوصَى لَهُ بِخَلِيفَتِهَا ثُمَّ هَكَذَا.

وَإِنْ أَنْفَقَ الْمَالَ عَلَى الْيَتَامَى خَلِيفَتُهُمْ فَخَرَجَتْ وَصِيَّةٌ أَوْ دَيْنٌ عَلَى مُوَرِّثِهِمْ أَوْ الْمَالُ لِغَيْرِهِ ضَمِنَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ.

وَلَا يُطْعِمُهُمْ مِنْ الْمَالِ إنْ أَحَاطَ بِهِ دَيْنٌ، وَإِنْ اُضْطُرُّوا إلَيْهِ أَوْ فِيهِ وَصِيَّةٌ إلَّا مِنْ زَائِدٍ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا مِمَّا دُونَ الثُّلُثِ، وَإِلَّا ضَمِنَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.

وَهَلْ يَرْجِعُ عَلَى الْيَتَامَى إنْ غَرِمَ لِلْغُرَمَاءِ أَوْ الْوَصِيَّةِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

وَضَمِنَ خَلِيفَتُهُمْ أَوْ خَلِيفَةُ الْمَالِ إنْ أَنْفَذَهَا، وَقِيلَ: لَا فِي خَلِيفَتِهِمْ إذْ جَوَّزَ لَهَا إنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا خَلِيفَةٌ.

وَإِنْ أَتَى الْمَشْهُورُ أَوْ الْأُمَنَاءُ بِمَوْتِ صَاحِبِهَا فَأَنْفَذَهَا الْخَلِيفَةُ ثُمَّ قَدِمَ حَيًّا غَرِمَ لَهُ ذَلِكَ وَأَجْزَاهُ لِمَا عَلَيْهِ هُوَ إنْ لَمْ يَجُزْ لَهُ، وَإِلَّا جَازَ إلَّا الْحَجُّ وَالْأَقْرَبُ وَتَبَرَّأَ مِنْهُمَا إنْ أَبْرَأَهُ الْمُوصِي وَلَوْ لَمْ يُجْزِهِ، وَلَا يَضْمَنُ إنْ قَالَ لَهُ: إنْ جَاءَك خَبَرُ مَوْتِي أَوْ سَمِعْته فَأَنْفَذَهَا، فَجَاءَهُ خَبَرُ مَوْتِهِ أَوْ سَمِعَهُ إنْ قَدِمَ حَيًّا وَيُجْزِيه إنْفَاذُهُ فِي غَيْرِهِمَا أَيْضًا.

فَصْلٌ إنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ، وَقَالَ لِخَلِيفَتِهِ: قَدْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ أَنْفَذَهُ فِيهَا بَعْدَ مَوْتِهِ بِلَا حَاجَةٍ لِلثُّلُثِ.

وَكَذَا الْمُوصَى لَهُ يُمْسِكُ مَا أَوْصَى

٧٦٩ / ١٬١١٦