كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧٤

لَهُ بِهِ و إنْ قَالَ: قَدْ أَوْصَيْت لِلْأَقْرَبِ، وَجُوِّزَ الْإِمْسَاكُ وَالْإِنْفَاذُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُمَا ذَلِكَ.

وَإِنْ جَعَلَ مَالَهُ بِيَدِهِ وَلَهُ دُيُونٌ وَتِبَاعَاتٌ أَوْ أَمَانَاتٌ، جَازَ لِمَنْ بِيَدِهِ ذَلِكَ دَفَعَهُ لَهُ أَوْ لِلْوَارِثِ.

وَلَا يُدْرِكُ خَلِيفَةُ الدُّيُونِ أَوْ الْوَصِيَّةِ شَيْئًا عِنْدَ الْمَدِينِينَ، وَإِنَّمَا يُدْرِكُ عَلَيْهِمْ الْوَارِثُ وَيَدْفَعُ لِلْمُنْفِذِ وَ إلَى الْغُرَمَاءِ.

وَإِنْ جَعَلَ فِي يَدِهِ نِصْفَ مَالِهِ جَمَعَ مَنْ عِنْدَهُ أَمَانَتُهُ أَوْ مَدِينُهُ الْوَارِثُ وَالْخَلِيفَةُ وَدَفَعَ لَهُمَا.

وَجَازَ لَهُ الدَّفْعُ لِلْوَارِثِ وَ لِلْخَلِيفَةِ النِّصْفِ وَإِنْ أَنْفَذَهَا ثُمَّ بَانَتْ لَهُ أُخْرَى، ضَمِنَ مَنَابَهَا إنْ لَمْ يَبْقَ فِي الثُّلُثِ.

وَإِنْ دَفَعَ لَهُ الْوَارِثُ شَيْئًا فَأَنْفَذَهُ ثُمَّ خَرَجَ حَرَامًا ضَمِنَا مَعًا، وَقِيلَ: لَا.

وَإِنْ دَفَعَهُ لِغَيْرِهِ أَوْ أَمَرَهُ بِالْإِنْفَاذِ ضَمِنَ هُوَ لَا الْمَأْمُورُ، وَقِيلَ: ضَامِنٌ أَيْضًا لِإِتْلَافِهِ.

وَجَازَ قَوْلُ الْمُوصِي لِلْخَلِيفَةِ: أَنْفِذْهَا مِنْ مَالِكٍ وَارْجِعْ بِهِ عَلَى الْوَارِثِ أَوْ عَلَى مَّا سَمَّى لَهُ.

وَإِنْ دَفَعَهَا الْوَارِثُ لَهُ، وَقَالَ: لَا تُنْفِذْهَا إلَّا بِمَحْضَرِنَا أَوْ الشُّهُودِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ.

وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إنْ قَالَ: أَنَفَذْتهَا، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ إنْفَاذَ مَا بِيَدِهِ مِنْهَا، وَ قَوْلُهُ أَيْضًا إنْ اخْتَلَفَ مَعَهُ

٧٧٠ / ١٬١١٦