كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧٦

أَوْ مَجَانِينَ إلَى الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ.

وَإِنْ عَلِمَ مَا لِكُلِّ وَصِيَّةٍ ثُمَّ نُسِيَتْ الْوَصِيَّةُ لَا التَّعْيِينُ أَخَذُوا عَدَدَ مَا أَوْصَى بِهِ مِنْ الْمَالِ إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ، وَقِيلَ: يُنْفِذُونَ بِاجْتِهَادٍ وَكَذَا إنْ بَانَ لَهُمْ مَا أَوْصَى بِهِ مِنْ الْمَالِ فِي الْوُجُوهِ عَزَلُوهُ لِلْخَلِيفَةِ وَتَبَرَّءُوا، يَكُونُ فِي يَدِهِ حَتَّى يَتَّضِحَ أَمْرُهَا أَوْ يُدْرِكُ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَيْهِمْ إنْ بَانَ جُمْلَةُ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ تَتَّضِحْ الْوَصَايَا وَلَمْ تَتَعَيَّنْ وَيَكُونُ بِيَدِهِ حَتَّى يُنْفِذَهُ كَمَا أَوْصَى بِهِ أَوْ يَفْعَلَ فِيهِ مَا ذُكِرَ أَوَّلًا إنْ لَمْ يُضَيِّعْ وَرُخِّصَ لَهُ وَلَوْ ضَيَّعَ إنْ تَابَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا مَا يَعْمَلُهُ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ، وَكَذَا الْوَرَثَةُ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ جُمْلَةُ الْمَالِ وَلَا يُفْرَزُ شَيْءٌ مِنْ الْوَصَايَا فَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا فِي الْحُكْمِ.

وَيَعْقِلُ الْمَالَ.

إنْ جَعَلَهُ الْمُوصِي بِيَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهُ وَإِلَّا انْتَفَعَ بِهِ الْوَرَثَةُ وَضَمِنُوا الْوَصِيَّةَ، وَإِنْ لَمْ يَبِينْ لَهُمْ فِي الْوُجُوهِ شَيْءٌ وَكَانُوا بُلَّغًا اجْتَهَدُوا مَعَ الصُّلَحَاءِ وَأَنْفَذُوا فِيمَا دُونَ عَلَى قَدْرِ مَا عَمِلُوا مِنْ أَفْعَالِ الْمَيِّتِ.

وَإِنْ عَلِمُوا مَا أَوْصَى بِهِ وَتَشَاكَلَ مَا بَيْنَ الْأَقْرَبِ وَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ دَفَعُوا ذَلِكَ لِخَلِيفَتِهِ، وَبَرِئُوا مِنْ وَصِيَّتِهِ وَيُحْرِزُهُ حَتَّى يَتَّضِحَ كُلُّ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ لَهُ وَإِلَّا حَرَزُوهُ عِنْدَهُمْ، وَلَا عَلَيْهِمْ إنْ لَمْ يُضَيِّعُوا، وَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ مِمَّنْ يَأْخُذُ ذَلِكَ دَفَعَ لَهُ وَأَخْبَرَهُ بِالْقِصَّةِ إنْ كَانَ الشَّيْءُ مِمَّا يُدْفَعُ فِي ذَلِكَ وَإِلَّا حُرِزَ حَتَّى يَتَّضِحَ أَمْرُهُ، وَقِيلَ: يُشْتَرَى مِنْهُ الْجَائِزُ وَيَدْفَعُ لَهُ كَمَا تُعْطَى الْكَفَّارَاتُ، وَكَذَا الزَّكَاةُ وَالِانْتِصَالُ وَجَمِيعُ الْوَصَايَا إنْ وَجَدَ دَفَعَهُ لِوَاحِدٍ عَلَى

٧٧٢ / ١٬١١٦