كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٨٠

لَا، وَ هُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ.

وَضَمِنُوا إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا عَلَى بَالِغٍ جُنَّ مِنْهُمْ وَيَسْتَخْلِفُ لَهُ أَبُوهُ مَعَهُمْ إنْ كَانَ حَيًّا، وَقِيلَ: وَحْدَهُ وَتَبَرَّءُوا، وَيَقُومُ بِمَالِ مَوْلًى صَغِيرٍ مَنْ لَهُ وَلَاؤُهُ وَيَسْتَخْلِفُ غَيْرَهُ إنْ شَاءَ وَقِيلَ: لَا إلَّا مَعَهُمْ.

وَبَرِئَ الْخَلِيفَةُ بِبُلُوغٍ أَوْ قُدُومٍ وَإِنْ مَعَ جُنُونٍ وَزَالَ إنْ اسْتَخْلَفُوهُ عَلَى الْيَتِيمِ أَوْ الْغَائِبِ، وَإِنْ سَمَّوْهُ فَبَلَغَ أَوْ قَدِمَ كَذَلِكَ فَفِيهِ قَوْلَانِ.

وَكَذَا إنْ اسْتَخْلَفُوهُ عَلَى طِفْلٍ غَائِبٍ فَبَلَغَ مَجْنُونًا وَ يُجَدِّدُونَ عَلَيْهِ خَلِيفَةً آخَرَ وَ لِلْأَوَّلِ عِنْدَ بَعْضٍ.

وَإِنْ سَافَرَ خَلِيفَةُ غَائِبٍ فَالْتَقَى مَعَهُ أَوْ رَجَعَ الْغَائِبُ لِبَلَدِهِ وَمَالِهِ زَالَ مِنْ خِلَافَتِهِ وَلَوْ رَجَعَ وَسَافَرَ الْغَائِبُ فِي غَيْبَتِهِ أَيْضًا، وَكَذَا إنْ اسْتَخْلَفُوا أَحَدًا بَعْدَ غَيْبَةِ خَلِيفَةِ الْأَبِ عَلَى طِفْلٍ وَسَافَرَ إنْ الْتَقَى مَعَهُ أَوْ رَجَعَ الْأَوَّلُ.

وَقِيلَ: قَوْلُ الْخَلِيفَةِ فِيمَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَفِيمَا اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ فِي مَالِ الْغَائِبِ أَوْ غَيْرِهِ مَا دَامَ خَلِيفَةً، لَا فِي مَا كَانَ قَبْلًا أَوْ بَعْدًا.

وَإِنْ وَرِثَ مَالًا بَعْدَ غَيْبَتِهِ لَزِمَ عَشِيرَتَهُ اسْتِخْلَافٌ عَلَيْهِ إنْ كَانَ فِي بَلَدِهِمْ أَوْ حَوْزَتِهِمْ وَقِيلَ: لَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُ فِي حَوْزَةٍ كَانَ فِيهَا.

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ عَشِيرَتِهِ مَعَهُ ثُمَّ قَدِمَ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ لِمَا وَرِثَ هَلْ يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَوْ لَا حِينَ كَانَ مَعَهُ إذْ وَرِثَ؟ قَوْلَانِ، وَسَقَطَ عَنْهُمْ إنْ كَانَ الْكُلُّ مَعَهُ إذْ وَرِثَهُ وَلَوْ جَاءُوا بَعْدُ إلَى الْمَالِ أَوْ لَحِقُوهُ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ.

وَإِنْ جَعَلُوا لَهُ خَلِيفَةً ثُمَّ نَزَعَهُ بَرِئَ وَبَرِئُوا وَكَذَا إنْ أَبْرَأَهُمْ أَوْ حَجَرَ عَلَيْهِمْ أَوْ قَالَ: لَا تَقْرَبُوهُ، وَلَزِمَهُمْ ذَلِكَ بِخُرُوجِهِ مِنْ الْحَوْزَةِ وَالْأَمْيَالِ مَعًا، وَإِنْ تَرَكُوهُ حَتَّى دَخَلَهُمَا سَقَطَ عَنْهُمْ.

وَإِنْ دَخَلَ الْأَمْيَالَ بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ زَالَ لَا إنْ دَخَلَ

٧٧٦ / ١٬١١٦