كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٨١

الْحَوْزَةَ فَقَطْ، وَقِيلَ: زَالَ حِينَ دَخَلَهَا وَلَوْ خَرَجَ مِنْهَا بَعْدُ، وَإِنْ سَافَرَ وَحَمَلَ مَعَهُ مَالَ الْغَائِبِ زَالَ إنْ رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ بَعْدَهُ وَلَوْ خَرَجَ مِنْهُ وَرَجَعَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ وَلَمْ يَتَلَاقَيَا وَسَقَطَ عَنْهُمْ إنْ خَرَجُوا بِهِ وَرَجَعَ الْغَائِبُ لِبَلَدِهِ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ وَبَطَلَ مِنْهُمْ بَعْدَ دُخُولِهِ الْأَمْيَالَ وَ لَمْ يَعْلَمُوا.

وَإِنْ تَرَكَ أَطْفَالًا فِي مَغِيبِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْبِلَادِ لَزِمَهُمْ جَعْلُ قَائِمٍ بِمَالِهِمْ وَإِلَّا ضَمِنُوهُ عَلَى قَدْرِ وُصُولِهِمْ إلَيْهِ إنْ تَلِفَ.

وَإِنْ غَابَ بَعْضُهُمْ فَوَرِثَ طِفْلٌ بِمَنْزِلِهِ مَالًا وَكَانَ مَعَهُ بَعْضُهُمْ لَزِمَ الْكُلَّ جَعْلُ خَلِيفَةٍ لَهُ وَقِيلَ: الْحَاضِرُ فَقَطْ.

وَإِنْ تَرَكَ أَطْفَالًا أَوْ غُيَّابًا فِي غَيْرِ مَنْزِلِهِ وَلَيْسَ مَعَهُمْ بَعْضُ الْعَشِيرَةِ لَزِمَ أَهْلَ الْمَنْزِلِ اسْتِخْلَافٌ عَلَى مَالِهِمْ، وَإِلَّا ضَمِنُوهُ إنْ تَلِفَ وَرُخِّصَ.

وَإِنْ مَاتَ فِي مَنْزِلٍ وَغَابَ وَارِثُهُ فَعَلَى أَهْلِهِ حِرْزُهُ وَاسْتِخْلَافُ قَائِمٍ بِهِ وَيَتَبَرَّءُوا بِهِ إنْ لَمْ يَتْرُكْهُ بِيَدِ أَحَدٍ فَيَلْزَمَهُ حِفْظُهُ حَتَّى يَصِلَ أَرْبَابُهُ وَ يُوصِي بِهِ إنْ لَمْ يَجِدْهُمْ، وَقِيلَ: يَبِيعُهُ وَيُنْفِقُهُ وَجَازَ بِلَا وُجُوبِ اسْتِخْلَافِهِمْ عَلَى مَالٍ تَرَكَهُ غَائِبُهُمْ بِمَنْزِلِهِ لَا بِيَدِ أَحَدٍ.

بَابٌ إنْ مَاتَ شَرِيكٌ غَائِبٌ فِي مَالٍ بِمَنْزِلِهِ فَوَرِثَهُ اسْتَخْلَفُوا عَلَى الْكُلِّ.

وَإِنْ جَعَلُوا قَائِمًا عَلَى مَا وَرِثَ بَعْدَ غَيْبَتِهِ ثُمَّ وَرِثَ آخَرَ لَمْ يَلْزَمْ الْقَائِمَ هَذَا إلَّا إنْ اسْتَخْلَفُوهُ لِلْغَائِبِ، وَلَزِمَ خَلِيفَةُ مَالِ طِفْلٍ مُطْلَقًا.

وَإِنْ اسْتَخْلَفُوا لِغَائِبٍ فَمَاتَ وَوَرِثَهُ آخَرُ جَدَّدَ عَشِيرَتُهُ قَائِمًا إنْ كَانَ الْمَالُ مَعَهُمْ.

وَالْأُمُّ إنْ قَعَدَتْ عَلَى أَوْلَادِهَا وَرِثَتْ مَعَهُمْ سَقَطَ عَنْ عَشِيرَتِهِمْ إنْ قَامَتْ بِهِمْ، وَيَتَبَيَّنُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إنْ

٧٧٧ / ١٬١١٦