كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٨٢

قَالَتْ: قَعَدَتْ عَلَيْهِمْ وَلَا أَتَزَوَّجُ، وَقِيلَ: إنْ تَرَكَهُ وَلَمْ تَذْكُرْهُ، وَقِيلَ: وَلَوْ تَذْكُرُهُ، وَالْقَاعِدَةُ تَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْأَبُ وَالْوَلِيُّ وَالْخَلِيفَةُ، وَبَطَلَ إنْ تَزَوَّجَتْ، وَإِنْ فَاسِدًا أَوْ فَارَقَتْ، وَفِي خُرُوجِهَا إنْ اسْتَخْلَفَهَا أَبُوهُمْ عَلَيْهِمْ وَتَزَوَّجَتْ قَوْلَانِ.

وَيَنْزِعُ خَلِيفَةُ الْأَبِ نَفْسَهُ إنْ شَاءَ عِنْدَ الْإِمَامِ كَخَلِيفَتِهِ عِنْدَهُ، وَ خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ عِنْدَهُمْ، وَجُوِّزَ لِخَلِيفَةِ الْأَبِ النَّزْعُ عِنْدَهُمْ وَلِخَلِيفَةِ الْإِمَامِ أَيْضًا إنْ لَمْ يَكُنْ.

وَإِنْ اسْتَخْلَفَ بَعْضُهُمْ رَجُلًا فَنَزَعَهُ آخَرُونَ رَدَّ أَمْرَهُمْ لِصُلَحَائِهِمْ، وَسَقَطَ عَنْ عَشِيرَةِ يَتِيمٍ مَنَعَهُ وَمَالَهُ أَوْلِيَاؤُهُ مِنْهُمْ إنْ لَمْ يَصِلُوا إلَى ذَلِكَ إلَّا بِقِتَالٍ، وَكَذَا مَالُ الْغَائِبِ.

بَابٌ مَنْ مَاتَ بِبَيْتِهِ مَرِيضٌ لَزِمَهُ حِفْظُ مَا مَعَهُ فِيهِ.

وَلَا يَقْعُدُ فِي فِرَاشٍ مَاتَ فِيهِ أَوْ وِسَادَةٍ وَقَعَدَ فِيمَا لَبِسَهُ فَقَطْ إنْ سَكَنَ رَبُّهُ مَعَهُ وَإِلَّا فَهُوَ أَوْلَى بِمَا فِيهِ، وَرَبُّ الْبَيْتِ وَأَهْلُ الْمَنْزِلِ سَوَاءٌ فِي تَرِكَتِهِ، وَ قِيلَ: هُوَ أَوْلَى بِحِفْظِهَا إنْ كَانَ مَعَهُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الْمَرِيضِ قَائِمٌ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبَيْتِ لَزِمَ أَهْلَ الْمَنْزِلِ دُونَهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَوْلَى بِمَا فِي الْبَيْتِ وَ إنْ كَانَ فِي الْمَنْزِلِ حَارَاتٌ لَزِمَ أَهْلَ حَارَةٍ مَاتَ فِيهَا الْقِيَامَ بِهِ وَحِفْظُ تَرِكَتِهِ وَسَقَطَ عَنْ غَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: لَزِمَ أَهْلَ الْمَنْزِلِ إنْ تَرَكُوهُ.

وَإِنْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ بَيْتًا وَأَسْكَنَا آخَرَ بِكِرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَقَدْ تَفَاضَلَا فِيهِ فَمَاتَ لَزِمَهُمَا حِفْظُهُ سَوَاءٌ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ وَحْدَهُ إنْ لَمْ يَسْكُنْ مَعَهُ شَرِيكُهُ.

وَمَنْ مَاتَ سَاكِنٌ مَعَهُ بِأَزْوَاجِهِ وَأَوْلَادِهِ فِي بَيْتِهِ لَزِمَهُ حِفْظُ تَرِكَتِهِ، وَفِي غَيْرِهَا الْوَقْفُ.

وَعَلَى

٧٧٨ / ١٬١١٦