الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨٣الرُّفْقَةِ حِفْظُ تَرِكَةِ مَيِّتٍ لَا أَحَدَ مَعَهُ فِي رَحْلِهِ وَإِنْ كَانَ وَلَوْ صَاحِبَهُ أَوْ مِنْ عَشِيرَتِهِ أَوْ أُنْثَى أَوْ عَبْدًا لَزِمَهُ دُونَهُمْ، وَكَذَا شَرِيكُهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الرَّحْلِ أَوْلَى بِهِ إنْ خَلَطَ مَعَهُ الزَّادَ وَالْأَكْلَ.
وَإِنْ فِي الرُّفْقَةِ عَشِيرَتُهُ وَ يَأْخُذُهُمْ بِاسْتِخْلَافٍ عَلَى تَرِكَتِهِ، وَهَلْ هُمْ أَوْلَى مِنْ شَرِيكِهِ بِمَنَابِهِ أَوْ عَكْسُهُ؟ قَوْلَانِ؛.
وَغَرِمَ مَا انْتَفَعَ بِهِ مِنْ مُشْتَرَكِهِمَا.
وَلَا بَأْسَ لِشَرِيكٍ غَائِبٍ فِي حَرْثِ أَرْضٍ اشْتَرَكَاهَا وَيَسْقِيهَا بِسَيْلٍ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: مَنَابِهِ مِنْهَا فَقَطْ.
وَإِنْ سَقَى زَرْعًا بِأَرْضِهِ بِمَائِهَا فَعَلَيْهِ مَنَابُ شَرِيكِهِ مِنْهُ وَ يَأْخُذُ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ، وَقِيلَ: لَا، وَ.
إنْ أَخَذَ حِرْزَ مَنَابِ شَرِيكِهِ، وَلَا عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ بِلَا تَضْيِيعِهِ، وَ يَبِيعُ مَا خَافَ فَسَادَهُ وَيَأْخُذُ مَنَابَهُ وَيُحْرَزُ مَنَابُ شَرِيكِهِ مِنْ ثَمَنِهِ.
وَكَذَا الْغَلَّةُ إنْ أُدْرِكَتْ، وَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَقْسِمَهَا مَعَ عِيَالِهِ.
وَلَا يَجِدُ أَخْذَهَا بِالْقِيمَةِ، وَجُوِّزَ بِتَقْوِيمِ الْعُدُولِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِنْ أَخَذَهَا بِغَيْرِهِمْ أَوْ بِتَقْوِيمِهِ هُوَ ضَمِنَهَا وَلَوْ عَزَلَ مَنَابَهُ وَدَفَنَهُ قَبْلَ الْأَكْلِ.
وَرُخِّصَ فِي غَيْرِ عُدُولٍ إنْ كَانُوا أَهْلًا لِذَلِكَ، وَلَا يَصِحُّ التَّقْوِيمُ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ، وَإِنْ قَوَّمَهَا لَهُ عُدُولٌ قَبْلَ الْأَكْلِ وَأَحْضَرَ الثَّمَنَ وَوَزَنَهُ وَأَرَاهُ أُمَنَاءَ فَدَفَنَ مَنَابَ شَرِيكِهِ بِحُضُورِهِمْ بَرِئَ مِنْهُ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا بَعْدَ تَقْوِيمِهِمْ قَبْلَ الدَّفْنِ لَمْ يَبْرَأْ وَلَوْ دَفَنَهُ بَعْدُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ أُمَنَاءَ.
وَرُخِّصَ وَإِنْ وَزَنَهُ بِمَحْضَرِهِمْ وَدَفَنَهُ بِدُونِهِمْ لَمْ يَبْرَأ وَلَوْ أَخْبَرَهُمْ بِهِ بَعْدُ.
وَيَدْفِنُ قِيمَةَ غَلَّةِ كُلِّ سَنَةٍ وَحْدَهَا، وَإِنْ نَزَعَ الْأُولَى وَأَخْلَطَ مَعَهَا الْأَخِيرَةَ لَمْ يَبْرَأ مِنْهَا وَرُخِّصَ.
وَإِنْ اشْتَرَكَ مَعَ غَائِبِينَ جَازَ لَهُ أَخْذُ سَهْمِهِمَا بِذَلِكَ، وَيَدْفِنُ الثَّمَنَ فِي وَاحِدٍ وَلَا يَقْسِمُهُ