الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨٤بِنَفْسِهِ، وَجُوِّزَ لَهُ جَعْلُ مَنَابِ كُلٍّ وَحْدَهُ، وَإِنْ تَعَدَّدَ شُرَكَاءُ الْغَائِبِ جَازَ لَهُمْ أَوْ لِأَحَدِهِمْ أَخْذُ مَنَابِهِ بِذَلِكَ، فَعَلَى الرُّءُوسِ وَلَوْ تَفَاضَلُوا فِي الشَّرِكَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ بَعْضِ مَنَابِهِ فَقَطْ أَوْ مَنَابِ بَعْضِ الْغُيَّابِ إنْ تَعَدَّدُوا.
وَجَازَ أَخْذُ مَنَابِ غَائِبٍ بِذَلِكَ وَلَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا وَلَهُمَا بِخَلِيفَةٍ أَوْ أَبٍ فِي عَكْسِهِ، وَلَا يَأْخُذُهُ بِهِ خَلِيفَتُهُ.
وَإِنْ كَشَفَ أَنَّ التَّقْوِيمَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ دُخُولِهِ الْأَمْيَالَ فَسَدَ.
وَإِنْ قَدِمَ قَبْلَ الدَّفْنِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْأَكْلِ تَمَّ الْأَمْرُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا الْقِيمَةُ، وَقِيلَ: بَطَلَ إنْ قَدِمَ قَبْلَ الدَّفْنِ.
وَلَا يَأْخُذُ مَنَابَهُ بِذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَإِنْ طِفْلَهُ، وَخُصَّتْ غَلَّةُ الْأَشْجَارِ بِذَلِكَ.
وَتُبَاعُ غَلَّةُ الْحَيَوَانِ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهَا، وَإِنْ خَافَ فَسَادَهَا وَلَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيًا أَخَذَ مَنَابَهُ بِتَقْوِيمٍ كَمَا مَرَّ، وَكَذَا كُلُّ مَا بِيَدِهِ بِأَمَانَةٍ إنْ خَافَ فَسَادَهُ وَلَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيهِ أَخَذَهُ بِالتَّقْوِيمِ.
خَاتِمَةٌ نُدِبَ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَرْغَبَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَيَخْتِمُ بِهَا، فَإِنَّهُ قَلَّ مَا يَخْلُصُ مِنْ مُوجِبِهَا، وَخُصُوصًا مَنْ يُكْثِرُ الْحَلِفَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ.
وَالْحَانِثُ يَأْكُلُ أَمْوَالَ الْمَسَاكِينِ.
وَالْحَالِفُ بِعِتْقٍ يَسْتَخْدِمُ أَحْرَارًا.
وَبِطَلَاقٍ قَاعِدٍ عَلَى فِرَاشٍ حَرَامٍ.
وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا كَفَّارَةً فَهَلْ بَطَلَتْ، أَوْ تُنْفَذُ فِي مُرْسَلَاتٍ أَوْ نِصْفٍ فِيهَا وَنِصْفٍ فِي الْمُغَلَّظَاتِ؟ خِلَافٌ.