الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨يُحْرِمُ فَيَصْطَفُّ مَعَهُ.
وَإِنْ دَفَعَ أَوْ جَرَّ بَعْدَ الْإِحْرَامِ أَعَادَ، وَإِنْ تَأَخَّرَ إلَيْهِ صَاحِبُهُ لَا بِجَرِّهِ أَوْ تَقَدَّمَ الْإِمَامُ لَا بِدَفْعٍ لَمْ يَضُرَّ.
وَإِنْ اصْطَفَّ رَجُلَانِ يَمِينَهُ تَقَدَّمَهُمَا قَلِيلًا وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً لَا فَوْقَ فَأَحْرَمَ عَلَيْهِمْ عَنْ يَمِينِهِ فَفِي إعَادَتِهِمْ قَوْلَانِ، وَيُعِيدُ الْخَامِسُ وَحْدَهُ إنْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَإِنْ اصْطَفَّ اثْنَانِ يَسَارَهُ رُجِّحَ فَسَادُهَا وَجُوِّزَ إلَى عَشْرَةٍ، يَمِينًا.
وَاسْتُحْسِنَ لَهُ أَنْ يُفَرِّجَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّفِّ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ يَدَهُ إنْ احْتَاجَ لِاسْتِخْلَافٍ، وَلَا ضَيْرَ إنْ جَاوَزَ.
وَالصُّفُوفُ قَدْرَ السُّجُودِ بِلَا تَضَرُّرٍ، وَتَطْوِيلُهَا قَدْرَ إسْمَاعِ الْإِمَامِ، وَالْفَضْلُ فِي الْأَوَّلِ.
ثُمَّ تَالِيه، ثُمَّ كَذَلِكَ، وَخَلْفُ الْإِمَامِ أَفْضَلُ ثُمَّ يَمِينُهُ إلَى ثَلَاثَةٍ، وَقِيلَ: لِسَبْعَةٍ، ثُمَّ يَسَارُهُ إنْ اسْتَوَوْا، وَإِنْ كَانَ مَا بِيَمِينِهِ أَكْثَرَ رَجَعَ الْفَضْلُ يَسَارًا حَتَّى يَسْتَوُوا.
فَصْلٌ سُنَّ تَقْدِيمُ الْأَفْضَلِ فِي الْمَجَامِعِ وَإِنْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ إلَى إمَامٍ أَوْ كَبِيرِ مَجْلِسٍ وَإِنْ لِمُشَاوَرَةٍ أَوْ مَوْقِفِ قِتَالٍ أَوْ تَدْرِيسٍ أَوْ إفْتَاءٍ أَوْ اسْتِمَاعِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
وَالنَّاسُ مَرَاتِبُ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْعَقْلِ وَالشَّرَفِ وَالسِّنُّ وَالْكِفَايَةُ فِيمَا جُمِعَ لِأَجْلِهِ كَمَا هُوَ عَلَيْهِ السَّلَفُ، وَهَلْ لَزِمَ الصَّفَّ إنْ أَرَادُوا الصَّلَاةَ جَمَاعَةً، أَوْ خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً أَوْ إلَى عَشَرَةٍ، الْخُلْفُ فِي الْوَقْفِ عَنْ الْيَمِينِ.
ثُمَّ هَلْ الصَّفُّ وَاجِبٌ أَوْ نَدْبٌ؟ قَوْلَانِ؛ وَصَحَّحَ أَوَّلَهُمَا، وَقَدْ أَمَرَ بِتَسْوِيَةِ