الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨٥وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا لِكَفَّارَاتٍ وَلِمُغَلَّظَاتٍ، أَوْ لِوَصَايَا مُخْتَلِفَةٍ قَسَّمَ بِسَوِيَّةٍ، وَخُيِّرَ إنْ قَالَ: كَذَا أَوْ لِكَذَا، وَقِيلَ: الْأَوَّلُ، وَقِيلَ: بَطَلَتْ.
وَمَا أَوْصَى بِهِ لِكَذِبٍ أُنْفِذَ فِي مُرْسَلَاتٍ، وَقِيلَ: يَأْكُلُهُ الْأَقْرَبُ.
وَسَقَطَ إنْ خَرَجَ وِعَاءً سُمِّيَ مَا فِيهِ لِكَذَا فَارِغًا أَوْ فِيهِ خِلَافُ مَا سَمَّى، وَيُنْفِذُ مَا سَمَّى فَقَطْ إنْ وَجَدَ فِيهِ هُوَ وَخِلَافُهُ، وَإِنْ أَوْصَى قِيلَ بِكَذَا قَفِيزًا مِنْ شَعِيرٍ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْمَطْمُورَةِ فَوَجَدَ فِيهَا غَيْرَهُ بَيْعٌ وَاشْتَرَى مِنْهُ الشَّعِيرَ.
وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا آنِيَةً مِنْ كَذَا أَنْفَقَ بِمَا سَمَّى وَلَوْ مَجْهُولًا، وَقِيلَ: بِأَوْسَطَ.
وَضَمِنَ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْبَالِغُ إنْ كَانَ مَعَهُ طِفْلٌ إنْ خَرَجَ الْعِيَارُ الَّذِي أَنْفَذَ بِهِ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا.
وَإِنْ أَعْطَوْا كَفَّارَاتِ الْمَيِّتِ بِجُزَافٍ ضَمِنُوا الْوَصِيَّةَ كُلَّهَا.
وَخُيِّرَ الْوَارِثُ فِي إطْعَامٍ أَوْ كَيْلٍ إنْ أَوْصَى بِكَفَّارَةٍ وَإِنْ بِعَيْنٍ اكْتَالُوا فَقَطْ، وَيُعْطَى لِكُلٍّ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ ذُرَةٍ أَوْ سُلْتٍ أَوْ تَمْرٍ، وَإِنْ أَوْصَى بِبُرٍّ أَوْ زَبِيبٍ فَنِصْفُهُ.
وَتُعْطَى كَفَّارَةُ مَيِّتٍ جَهْرًا، وَلَا يُخَصُّ بِهَا وَاحِدٌ، وَجُوِّزَ كُلٌّ.
وَلَا تُعْطَى لِوَارِثٍ وَمَنْ يَمُونُهُ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ، وَفِي أَبَوَيْهِ وَالْأَقْرَبُ قَوْلَانِ وَيَأْخُذُهَا أَوْلَادُهُ وَتُعْطَى لِرَجُلٍ لَهُ وَلِأَطْفَالِهِ وَلِمَجَانِينِهِ وَبَنَاتِهِ وَلَوْ بَلَغْنَ مَا لَمْ يَحُزْهُنَّ، وَأَزْوَاجُهُ وَلَوْ طُلِّقْنَ مَا كُنَّ فِي عِدَّةٍ، وَفِي أَبَوَيْهِ قَوْلَانِ.
وَإِنْ بَانَ أَخْذُهُ بَعْدَ بُلُوغِ طِفْلٍ أَوْ خُرُوجِ زَوْجَةٍ مِنْ عِصْمَةٍ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمَا رَدَّ مَا أَخَذَ عَنْهُمَا وَيُحْتَاطُ إنْ اشْتَبَهَ، وَقِيلَ: كُلُّ مَنْ أُخِذَتْ لَهُ فَهِيَ لَهُ.
وَتُنْفَقُ غَلَّةٌ بِنَفْسِهَا إنْ أُدْرِكَتْ وَأَوْصَى بِهَا، وَإِلَّا تُرِكَتْ حَتَّى تُدْرَكَ، وَعَنَاؤُهَا مِنْهَا، وَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ وَكَذَا حَبٌّ كَانَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ يُخْرِجُ كِرَاءَهُ مِنْهُ.