الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٠٣وَإِنْ اسْتَحَقَّ بَعْضَ مَا اشْتَرَى فَأَنْعَمَ بِالْبَاقِي قَعَدَ فِيهِ أَيْضًا إنْ عَارَضَهُ الْبَائِعُ فِيهِ، وَيُخْبِرُوا أَنَّهُ لَهُ بِالشِّرَاءِ فَاسْتَحَقَّ بَعْضَهُ وَأَنْعَمَ بِالْبَاقِي.
وَمَنْ بَاعَ بَعْضُ أَصْلٍ اشْتَرَاهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ، فَلَا يَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ إنْ عَارَضَهُ الْبَائِعُ فِيهِ لِامْتِنَاعِ التَّجْزِيَةِ فِيهَا فِي الْأَصْلِ.
وَكَذَا إنْ عَارَضَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ الْمُشْتَرِيَ الْأَخِيرَ أَوْ الْمَوْهُوبَ لَهُ فِي تِلْكَ التَّسْمِيَةِ لَا يُشْهَدُ لَهُ وَإِنْ عَارَضَهُ الْبَائِعُ الْآخَرُ شَهِدَ لَهُ عَلَيْهِ.
بَابٌ مَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ مِائَةُ دِينَارٍ بِجَائِزٍ بِحَضْرَةِ شُهُودٍ، فَقَضَى لَهُ فِيهَا أَصْلًا أَوْ غَيْرَهُ، فَاسْتَحَقَّ الْقَضَاءَ أَوْ انْفَسَخَ، شَهِدُوا لَهُ بِالْمِائَةِ لِفَسَادِ الْقَضَاءِ.
وَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ بِدَيْنٍ، فَقَالَ لَهُمْ: اشْهَدُوا لِي بِبَعْضِهِ وَدَعُوا الْبَاقِيَ حَتَّى أَدْعُوَكُمْ إلَيْهِ، فَهَلْ يَشْهَدُونَ لَهُ أَوْ لَا؟ إلَّا كَمَا أَخَذُوهَا، قَوْلَانِ، وَيَمْتَنِعُ فِي الْأَصْلِ، كَمَا مَرَّ.
وَمَنْ ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَأَتَى بِشَاهِدَيْنِ، فَشَهِدَ بِهَا أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ بِخَمْسَةٍ، فَهَلْ تُقْبَلُ عَلَيْهَا أَوْ تُرَدُّ؟ قَوْلَانِ وَرُدَّتْ اتِّفَاقًا إنْ زَادَ عَلَيْهَا الْآخَرُ.
وَإِنْ شَهِدُوا بِالدَّنَانِيرِ ثُمَّ نَزَعَا قَوْلَهُمَا مِنْ نَقْصِهَا، كَأَنْ يَقُولَا: كُلٌّ مِنْهَا أَوْ كَذَا مِنْهَا نَاقِصٌ كَذَا فِي الْوَزْنِ، لَمْ يَضُرَّهَا ذَلِكَ.
وَإِنْ نَزَعَاهُ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ تَسْمِيَةٍ مِنْهُ، وَكَأَنْ يَقُولَا: إلَّا وَاحِدًا أَوْ نِصْفَهُ ضَرَّهَا مَا لَمْ يُحْكَمْ بِالدَّنَانِيرِ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ.
وَإِنْ كَانَتْ لِاثْنَيْنِ عِنْدَ نَاسٍ شَهِدُوا بِهَا بِمَحْضَرِهِمَا فَقَطْ،