كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٠٤

وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُمْ لِوَاحِدٍ عَلَى مُتَعَدِّدٍ فَلَا يَشْهَدُونَ بِمَا لَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَقَطْ.

وَمَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ بِدَيْنٍ بِشُهُودٍ فَمَاتَ الْمُدَّعِي جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ وَيَأْخُذُهُ بِهَا بَاقِيهِمْ.

وَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَتَرَكَ وَرَثَةً شَهِدُوا لِرَبِّ الدَّيْنِ عَلَى بَعْضِهِمْ، وَغَرَّمَ بِهَا جَمِيعَهُمْ.

وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَلَى أَصْلٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ لِأَحَدٍ فَمَاتَ، فَلَا يَشْهَدُونَ حَتَّى يَحْضُرَ الْوَرَثَةُ، وَمُنِعَتْ تَجْزِئَتُهَا هُنَا، وَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَهِدُوا لِلْمُدَّعِي عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ، وَيَأْخُذُ بِهَا بَاقِيَهُمْ، وَلَيْسَتْ تَجْزِئَةً فِيهَا، لِأَنَّ لِرَبِّ الْأَصْلِ أَخْذَ جَمِيعِهِ بِهَا بِخِلَافِ الْأُولَى.

وَمَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ دِينَارَانِ وَمَاتَ وَتَرَكَ وَرَثَةً، فَاسْتَمْسَكَ بَعْضُهُمْ بِمَنَابِهِ مِنْهُمَا، فَأَنْكَرَهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَا بَيَانَ لَهُ عَلَيْهِ فَحَلَّفَهُ، ثُمَّ أَتَى بَاقِيهِمْ وَادَّعَى بَيَانًا رُدَّ بِنَاءً عَلَى قَطْعِ الْحَقِّ بِالْفَاجِرَةِ.

وَمَنْ بَاعَ نِصْفَ جِنَانِهِ أَوْ وَهَبَهُ لِأَحَدٍ ثُمَّ الْبَاقِيَ لَهُ كَذَلِكَ أَيْضًا بِشَهَادَةِ الْأَوَّلِينَ، ثُمَّ عَارَضَهُ فِيهِ الْبَائِعُ أَوْ الْوَاهِبُ، فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ يَدَّعِي الْأَمْرَ الْأَوَّلَ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِهِ، ثُمَّ الثَّانِيَ كَذَلِكَ أَيْضًا، لَا بِهِمَا وَاحِدَةً وَإِلَّا لَزِمَ التَّغْيِيرُ عَمَّا أَخَذُوا، وَكَذَا نَحْوُهُ كَمُقْرِضٍ لِأَحَدٍ دِينَارًا بِإِشْهَادٍ عَلَيْهِ ثُمَّ آخَرَ لَهُ أَيْضًا بِالْأَوَّلِينَ فَلَا يَشْهَدَانِ لَهُ بِهِمَا بَلْ بِوَاحِدٍ وَبِآخَرَ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ مُشْتَرِيَيْنِ جِنَانًا

٨٠٠ / ١٬١١٦